طباعة

طقس القداس الإلهى

3.75 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 Rating 3.75 (8 Votes)

هذا البحث كتبه نيافة الحبر الجليل الأنبا بنيامين ويتم تدريسه فى الكلية الأكليريكية منقول من موقع الانبا تكلا


 

1- القداس الإلهي: ما هو؟ وماهية التناول؟

 

X لماذا سمي قداس؟ وما معني كلمة قداس؟

نلتقي في القداس مع المسيح لقاء من نوع متميز فكلمة قداس تعني تقديس النفس بالقداسات الالهية التي نتناولها (الجسد والدم) لذلك يقول الكاهن القداسات للقديسين.

 

فعل القداس:

تقديس التائب بالقداسات الالهية وهذا معني قول الكاهن القداسات للقديسين، وتعني أن الناس الذين تقدسوا بالتوبة والاعتراف ونقوا أنفسهم ينالوا القداسات الإلهية.
اذاً التوبة لها فعل تقديس وبها ننال استحقاق المغفرة نتيجة البعد عن الخطية، وندخل القداس من مدخل التوبة وننال استحقاق النعمة (القداسات).

 

التناول:

أعلي أعمال التقديس. تقديس من نوع رفيع يصل لقمة القداسة أي فعل القداسة في النفس البشرية التي تلتصق بالله لذلك كلمة (كلمة قبطي) تقال عن:

1- الله فهو القدوس وملك القديسين وهو القداسة الفائقة.
2- الانسان القديس المفرز لله (المختار لله) والملتصق بالمسيح.
اذاً القداسة هي فعل الهي في الإنسان ونتيجة لإلتصاق الإنسان بالله فهو فعل ونتيجة.

 

القداس هو:

حضور فائق لله من خلال الذبيحة المقدسة علي المذبح وحلول الروح القدس فائق عن حلوله في أي صورة لذلك يقال اسجدوا لله بخوف ورعده لأن الروح القدس يحول الخبز والخمر الي جسد ودم. فالقداس الالهي هو حضور فائق لله بصورة فائقة للطبيعة يقدس كل من يلتصق به من خلال التناول لذلك يعتبر التناول مكافأة لكل من يجاهد وليس لأي شخص.

 

القداس عملياً:

هو مجموعة من الكلمات و الالحان والحركات وضعها الروح القدس مع القديس الذي وضع القداس.

 

القداسات المعترف بها في الكنيسة:

1- القداس الباسيلي:
وضعه القديس باسيليوس الكبير يصلي في الايام العادية.

2- القداس الغريغوري:
وضعه القديس غريغوريوس (الناطق بالإلهيات) يصلي في الاحتفالية أي في الاعياد السيدية الكبرى.

3- القداس الكيرلسي:
وضعه القديس كيرلس عمود الدين يتميز بمسحة نسكية خشوعية يصلي في الاصوام. ملحوظة: القداس الكيرلسي وضعه أساساً مار مرقس وأدخل اليه القديس كيرلس بعض التعديلات البسيطة ونسب اليه.


   

2- الحركات في القداس الألهي

 

صلاة الصلح:

في الجزء الاول من صلاة الصلح يصلي الكاهن ويداه عاريتان لأن هذه مرحلة ما قبل الصلح (الصلح الذي صنعه السيد المسيح علي الصليب) كانت البشرية تعاني من آثار الخطية فأول أثر هو العري اشارة الي عري البشرية نتيجة الخطية قبل الخلاص والكاهن يرمز للخليقة كلها لذلك يصلي ويداه عاريتان ليبين تأثير الخطية علي البشرية من خلال هذا المنظر، ليس لعدم كفاية اللفائف!!! ولكن للكشف عن أثر الخطية علي البشرية، كل هذا قبل الصلح.

 

فالقداس فيه تذكارات هامة للبشرية لابد ان نتذكرها حسب قول السيد المسيح إصنعوا هذا لذكري، فنحن نذكر كل ما حدث لذلك تلاحظوا نصوص القداس فيها تذكار:
· الخليقة (خلق السماء، والأرض)
· السقوط (آدم – حواء)
· التجسد. الفداء. القيامة.
لا يمكن لأحد أن يضع قداس لأن أي تغيير مهما كان بسيط لابد من مجمع لذلك القداسات التي ذكرناها أقرتها عندنا المجامع المقدسة.

 

خلاصة الجزء الاول أن الإنسان حر ولكن مسئول فآدم وحواء حرين في أن يأكلا أو لا، لكن العقوبة ليس حرين في قبولها، الفعل الانسان حراً فيه، لكن النتيجة ليس حراً فيها.

 

يمسك الكاهن اللفافة المثلثة اشارة الي:
- ما يفوق قدرة الانسان.
- الحجاب الذي كان حاجز بين الله والإنسان.

 

وليس في مقدور أحد أن يزيل هذا الحجاب وهذا الحاجز لذلك نجد في (مت 27: 51) إنشق حجاب الهيكل من فوق (قوة إلهية فوقية) إلي أسفل والارض تزلزلت والصخور تشققت والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين لذلك نجد امام الكاهن يقف الشماس في شرق المذبح يمسك الصليب إشارة الي انه بالصليب إنشق حجاب الهيكل.

 

إذا اللفافة المثلثة تشير إلي سلطان قوى علي البشرية لا يستطيع البشر تغييره، أما الصليب في يد الشماس إشارة الي الخلاص الذي تم فإنشق الحجاب من فوق لاسفل اذاً البداية الهية من الله (قدره الهية) لذلك نذكر الذكري التي طلبها السيد المسيح في حركات الكاهن، الشماس يجسد هذه الذكري، وكل ما يدور في القداس يجسد هذه الذكري ونذكر ما حدث.

 

لذلك السيد المسيح أعطي تلاميذه الخبز المتحول الي جسد القيامة عبر الالام والموت (قبل الألام والموت والقيامة) لأن المسيح فوق الزمن.

 

مشكلة الانسان الموت بالخطية، إذاً الجسد القائم من بين الأموات يعطي حياة أبدية (يقسم – يسفك) الحاضر الدائم.

 

القداس حدث دائم يمثل الحاضر الدائم، يمثل إمتداد لأحداث التجسد والصليب والقيامة، لذلك عن الرد علي البروتستانت يقولون عن تكرار حدث الصليب، فالرد لا طبعاً ان حدث التجسد والصليب والقيامة حدث دائم لم ينتهي، لأن فعله دائم حدث ممتد ونقول في الأجبية (وبالمسامير التي سمرت بها أنقذ عقولنا من طياشة الاعمال الهيولية) منذ 2000 سنة ما زال لها فعل وهذه تسمى ديناميكية العمل علي الصليب، فعل المسيح علي الصليب له ديناميكية (حركة) وليس استاتيك (ثابت).


  

3- الكلمات المستخدمة في القداس الإلهي


كل الكلمات مأخوذه من الكتاب المقدس، ويتضح ذلك في كتاب الخولاجي بالشواهد (العبارة بالشاهد) دليل أنها مأخوذه من الكتاب المقدس.
وما أحلي كلام الله، واللغة التي يريد أن نتكلم بها معه.

 

فمثلاً:
- ياالله العظيم الابدي (أر 32: 18) (تث 10: 17)
- الموت الذي دخل إلي العالم بحسد إبليس (حكمة 2: 23، 24)
- هدمته بالظهور المحيي الذي لابنك الوحيد (2 تي 1: 1) (عب 9: 22)
- بغير طرحنا في دينونة (1 كو 11: 27 – 32).
- بالمسيح يسوع ربنا (يو 16: 23)
اذاً ذلك يؤكد أن روح الله الذي كتب الإنجيل من خلال التلاميذ والبشائر هو نفسه الذي أرشد للقداس الإلهي.

 

سؤال: لماذا ترددون صلاة مكتوبة، محفوظة علي الدوام هي صلاة مفروضة، بمعني ما داعي الكلام المحفوظ المكتوب؟

الرد: وإن كان بعض البسطاء لا يجدون الرد نقول لإخوتنا البروتستانت لو مشينا بهذا المبدأ يجب تغيير الإنجيل كل سنة حسب كلامكم ولكن حديث ربنا الينا وحديثنا اليه هو عمل الروح القدس في الصلاة وينبغي من خلال التأمل والفكر الروحي يتجدد.


  

4- الملابس المستخدمة في القداس الإلهي


البروتستانت يقولون في (1 كو11 ك 11) الرجل لا يغطي رأسه فكيف الكاهن، الاسقف الراهب يلبس غطاء لرأسه؟
الرد:
ليس عندنا غطاء رأس ولكن القلنسوة التي يلبسها الراهب هي خوذه الراهب التي تحمى فكرة. لها من كل ناحية 6 صلبان ومن الوراء صليب كبير إشارة للسيد المسيح وال 12 تلميذ وهذا اللبس هو ما سلمه الملاك للأنبا أنطونيوس ويتم إرتداء الملابس باللون الأبيض وليس بالاسود في القداس إشارة للقيامة وخدمة الحياه.
أما ارتداء الملابس باللون الاسود إشارة للآلام.

 

الطيلسانة:

تاج الكهنوت مشبوك فيها طرحة الي اسفل تشير لطرح العالم وراء ظهره وبنظره جانبية لتاج الكهنوت نجد التاج عند عمل مقطع فيه نجد شكل أقرب الي حرف أن الاسقف يخدم أكثر من كنيسة "مسئول عن أكثر من كنيسة" إذا ليس عندنا غطاء لرأس الرجل.

 

سؤال: ما موقف الكنيسة من الشملة؟

الرد: الشملة غطاء رأس (طرحة) هو خطأ لذلك المجمع المقدس أصدر قرار بمنعها ولا ينبغي لأحد ن يلبسها.

وهذه الشملة متحورة من شملة طويلة يلفها الراهب علي رأسه والجزء الاخير يغطي به، وكانت تخص الرهبان العجائز لأن الرهبان لا يلبسوا الطيلسانة (تاج الكهنوت) للكاهن المتزوج. أما الطرحة الصغيرة خطأ لأنها غطاء رأس لا تصلح.
إذاً الطرحة الثابتة بالطيلسانه هي المهمة اشارة لطرح العالم وراء الظهر.


  

5- الألحان المستخدمة في القداس الإلهي


هي موسيقي تحرك المشاعر، إما تخاطب الروح مثل الحان الكنيسة وتجذب العاطفة نحو الله، وأما جسدية (تخاطب الغريزة) مثل الحفلات العالمية الصاخبة وذلك لا يصلح ولا يناسب اولاد الله.

فالالحان هي موسيقي تخاطب الروح وتحرك العواطف وتجذب الارادة نحو الله وتثير الدفوع والخشوع.

فالهزات هي نبرات لحنية والهدف منها الاحساس بالكلمات والحركات لذلك سيدنا قداسة البابا شنوده قال المفروض تدرس النوتة الموسيقية للألحان الكنسية.

إذاً الكنيسة علي مر العصور بعمل الروح القدس تجسد المعاني الروحية من خلال موسيقي الالحان في الصلاة.

لذلك نجد:
الكلمات + الحركات تحتاج للفهم
الكلمات + الالحان تعطي إحساس بالتوبة.
الحركات + الالحان تعطي إيضاح الطقس الكنسي


  

6- الالتزام بطقس ثابت في صلاة القداس


قد يتسائل البعض: لماذا نلتزم بطقس ثابت في الصلاة؟
الرد:
عدم وجود ثبات في الطقس أدي الي أن البروتستانت طلع منهم أدفنتست، شهود يهوة، لكن ثبات الطقس المُسَلَّم من جيل الي جيل يحفظ التقليد والتسليم عبر الاجيال. الطقس مصدر مهم من مصادر التقليد (Tradition) لأن التقليد هو التسليم الشفاهي لحياة معاشه. لذلك يقول بولس الرسول في (1 كو 11:11) سلمتكم ما قد تسلمته، التقليد ليس محاكاه (Timition) ولكن تسليم لأن المحاكاه هي حركي ظاهري لا يفيد كثيراً لأن ليس له جوهر ومن هنا كانت أهمية الثبات في الطقس يحفظ التقليد والتسليم عبر الاجيال. طبعاً التقليد دون فهم يسيئ للطقس، إذاً يجب فهم الكلمات، الحركات، الالحان. إذاً عمل الروح القدس لا يتغير لذلك عندنا ثبات في الطقس وفي الصلاه.

لذلك:
1- الطقس لا يتغير ولكن يتجدد فهمه روحياً.
2- يجعل الطقس له قوة مؤثرة ومتجدده عبر الأيام بدليل الانسان يخرج من القداس ويريد سماعه مره أخري. لأن عمل الله ممتد غير محدود لأن الله غير محدود.
3- الكلمات مستوحاه من الكتاب المقدس.
4- شمولية طقس القداس "شامل كامل" وكأن السيد المسيح يحتضن العالم كله من خلال القداس الإلهي. الطقس يعبر عن الايمان الثابت.

س: ما الفرق بين العبادة قديماً في العهد القديم والعهد الجديد؟
ج : نوعية العبادة تعلن عن مصير الإنسان بعد الموت، ففي العهد القديم كان المصير هو الجحيم لذلك كانت واجهة العبادة الي الغرب تشير للموت عبادة موت، نوع العبادة كانت تظهر بشاعه الخطية (الدم والنار) ورئيس الكهنة كان يدخل مرة واحدة قدس الاقداس في السنة يرش الدم، فهل يمكن تخيل رائحة قدس الأقداس بعد سنة... صعبة جداً. اشارة لسلطان الخطية الذي يعطي هذه الرائحة وبشاعتها.

أما في العهد الجديد: المصير هو الحياة الابدية فالعبادة تشير الي الحياة ننظر للشرق إشارة للحياة، لأن السيد المسيح هو شمس البر، الشر إشارة للحياة، كما تشرق الشمس تدب الحياة علي الإرض وإتساع العبادة يشير الي قوتها.

العبادة في العهد الجديد عبادة غير دموية (روحية) ذبيحة البخور والخبز والخمر المتحول الي جسد ودم كريم لذلك نجد فرق بين مذبح النحاس في العهد القديم تقدم عليه ذبائح دموية أما المذبح في العهد الجديد يقدم عليه بخور ذبيحة روحية.

ولذلك اتسعت العبادة اشارة الي قوتها وعظمتها هناك صلاة جميلة في القداس الباسيلي لذهبي الفم بالخولاجي أما الخروف فروحي وأما السكين فنطقية غير جسمية نطقيه (ليس مادية " روحية ")، جسمية (غير جسدية)


  

7- رفع البخور للقداس الالهى

 

رفع البخور:
هي مقدمة للقداس من خلال رفع بخور عشية وباكر، ولما نقرأ في:

- (خر 30: 1 – 10): وتصنع مذبحاً لإيقاد البخور وتجلعه قدام الحجاب الذي امام تابوت الشهادة ... فيوقد عليه هارون بخوراً عطراً كل صباح... بخور دائماً أمام الرب في أجيالكم ... هي مقدمة للقداس من خلال رفع بخور عشية وباكر، ولما نقرأ في:

- (خر 30: 1 – 10): وتصنع مذبحاً لايقاد البخور وتجلعه قدام الحجاب الذي امام تابوت الشهادة ... فيوقد عليه هارون بخوراً عطراً كل صباح... بخور دائماً أمام الرب في أجيالكم ... قدس اقداس هو للرب.

- (خر 30: 34 – 36): وقال الرب لموسى خذ لك أعطاراً ميعه وأظفاراً وقنه عطره ولباناً تكون أجزاء متساوية فتصنعه بخوراً عطراً صنعه العطار مملحاً نقياً مقدساً.

- (خر 30: 36 – 38): تستحق منه ناعماً وتجعل منه قدام الشهادة في خيمة الإجتماع حيث اجتمع بك قدس اقداس يكون عندكم وبالبخور الذي تضعه علي مقاديرة لا تضعوا لأنفسكم يكون عندك مقدساً للرب.

هذه 3 قراءات تقسم الي 3 أجزاء:

1- فكرة عن تركيبة البخور وأهمية تقديمة كذبيحة.
2- كيفية أن البخور شهادة لله أو عبادة أي شهادة لقدسية الله (قدوس القديسين) قابل العبادة و الصلاة.
3- البخور كقدس أقداس للصلوات المرفوعة لله لذلك تصاعد البخور لأعلي يعطي إحساس لإرتفاع وصعود الصلاة المرفوعة لله والبخور للأيقونات تعبر عن شركة الصلاة بيننا وبينهم أي تختلط صلواتنا وصلواتهم وتصعد الي فوق من أجلنا.
4- الله قد حرم إستخدام البخور خارج بيت الله، اذ لا يستخدم الا في بيت الله ولا يستخدم في البيوت والمنازل العادية. والكاهن يستخدمه في البيوت للصلاه والبركة. فهو يستخدم في بيوت المؤمنين عن طريق عمل الكهنوت. أما بخور الأصابع، أو أي شئ آخر ما هي الا شئ ليغير رائحة المكان.

سؤال: هل البخور عمل وثني أم عمل مسيحي؟
سؤال آخر: هل البخور كان يستخدم في العهد القديم فقط أم ممكن استخدامه في العهد الجديد أيضاً؟
الاجابة: يذكر في (نش 1: 12) ما دام الملك في مجلسه أفاح ناردين رائحته، والناردين هو نوع من الطيب غالي الثمن مثل طيب ناردين الذي سكبته مريم أخت لعازر علي قدمي السيد المسيح. ما دام الملك في مجلسه تفيد الديمومه أو الإستمرار أو الجلوس الدائم وهو أسلوب عبادة لله، إذا ديمومة جلوس الله علي عرشه مرتبط بالبخور، إذا البخور من العطور (المواد العطرية) (المر – الميعة – السليخة) مستمر بل أكثر من ذلك نجد في (رؤ 8: 3 -4) وجاء ملاك آخر ووقف علي المذبح ومعه مبخره من ذهب وأعطي بخوراً كثيراً لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم علي مذبح الذهب الذي أمام العرش فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك أمام الله.

اذاً ملاك أمام المذبح وبيده المبخرة يقدم بخور كثير مع صلوات القديسين أما العرش في الابدية.. فالبخور موجود حتي في الأبدية ونحن دائماً نرشم البخور بإسم الثالوث الاقدس فكيف إذاً يكون عمل وثني؟

وهناك اثباتات من الكتاب المقدس تبين أن البخور يستخدم في الكنيسة الاولي الرسولية قبل كل الإنشقاقات: ففي العهد الجديد في الكنيسة الاولي نجد ما يفيد البخور في:
1- قصة الكشف والإعلان عن بتولية القديس ديمتريوس الكرام (البابا الثاني عشر) كان متزوجاً ويعيش مع زوجته بتولاً، فلما تذمر الناس عن زواجه وضع جمر نار من المبخرة في ملابسة وملابس زوجته ولم تحرقه، إذا كان هناك مبخرة وبخور.

2- أقوال ديونيسيوس الإريوباغي: (ليس هو الإريوباغي - قابل بولس في أع 9) يقول: أما الاسقف عندما ينتهي من الصلاة المقدسة علي المذبح يبدأ بالتبخير عليه (علي المذبح) ثم يدور دورة كاملة في المكان المقدس (الكنيسة) هي نفسه دورة البخور.

3- القديس هيبوليتوس الأسقف (سنة 170م – 236م) في أقواله يقول: يقدم البخور في الكنائس وكان يعتبره تسليم رسولي وكل الفلاسفة الوثنيين المتنصرين كانوا ينوهون أن البخور عمل مسيحي وليس وثني أمثال أثناغوراس، ترتليانوس.

4- القديس أمبروسيوس أسقف ميلانو: يقول عبارة جميله: ليته يقف علي جوارنا ملاك وقت حرق بخور علي المذبح.

5- القديس ما افرام السرياني (306 – 373) يقول إحرقوا بخوركم في بيت الرب كرامة له ومديحاً من البخور فيه تكريم لله (عبارة فيها كرامة لله).

6- القديس يوحنا كاسيان قديس القرن الرابع يقول: حينما نطوف بالبخور حول المذبح ونقدم للأيقونات والشعب فانما نحن نجمع الصلوات كصوت واحد ويحمله البخور المقدس وترفعه الملائكة المكلفة بالخدم مع صلوات السيدة العذراء وباقي القديسين وهكذا.

مما سبق يتضح أن البخور عمل مسيحي تشترك فيه الكنيسة المجاهدة مع القديسين (الكنيسة المنتصرة) في صلواتهم / بدليل المجامر التي في أيدي 24 قسيساً.. يقدمون بخور هي صلوات القديسين.
في (رؤ 5: 8) ولما أخذ السفر خرت الأربعة حيوانات والاربعة والعشرون شيخاً أمام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوءة بخوراً هي صلوات القديسين.

ويقول كاسيان أيضاً:
حينما نشتم رائحة البخور الذكية تجتمع حواسنا وتأخذ النفس نشوة روحية كرائحة الفضيلة والتقوى وحلاوة بيت الله فنتنهد علي خطايانا المرة.
اذاً التوبة هي ثمرة لذبيحة البخور التي نقدمها لله فتأخذ النفس نشوة روحية.

ايضاً البخور يحمل دلالة حضور الله (1 مل 8)
سليمان الحكيم يدشن الهيكل الذي بناه، نري السحابة الحالة في الهيكل اشارة الي مجد الله وبخور كثير اعلان عن حضور الله ومجد الله لذلك في عيد العنصرة يوضع منقد ويوضع به جمر وبخور يعطي سحابة (علامة حلول الروح القدس) لذلك نعتبر البخور هو تسبحة مثل تسبحة الأجبية و تسبحة نصف الليل بالاضافة الي:
- أحداث الخلاص و التجسد بدأت من عند مذبح البخور عندما ظهر الملاك المبشر لزكريا الكاهن (البخور علي الجمر اشارة للتجسد).
- أحداث التجسد بدأت من مذبح البخور وكل بخور يوضع في الشورية يرشم علي اسم الثالوث القدوس ودائماً يقدم البخور صباحي في رفع بخور باكر ومسائي في رفع بخور عشية.


 

8- طقس رفع بخور عشية و باكر

 

- صلاة الشكر + الاواشي (الطلبات، طلب الرحمة)
- التسابيح والتحاليل.
- القراءات (المزمور و الإنجيل)

القداس هو الاساس
قبلة تسبقة رفع بخور عشية وباكر ويكمله صلاة مسائية (مثل الصوم الكبير)

 

طقس رفع بخور عشية وباكر:

1- يكشف الكاهن رأسه:
أول شي يكشف الكاهن رأسه بمعني مكشوف أمام الله كشفاً كاملاً لأن الله فاحص القلوب مختبر الكلي لأعطي كل واحد حسب طرق حسب ثمر أعماله.
ولأن الرجل لا يصلي ورأسه مغطاه (1 كو 11) أما الملابس فهي ملابس الكهنوت وتاج الكهنوت.
كشف الرأس أيضاً فيه إحساس بالتوبة أنه مكشوف وعريان أمام الله.

 

2- يسجد أمام الهيكل ويفتح الستر:
هناك حركات معينة لابد من معرفة مؤداها والهدف منها:

الحركة الاولي: عكس عقارب الساعة اشارة الي من هو فوق الزمن (فوقية البركة) فلحن أفنوتي ناي نان عكس عقارب الساعة اشارة الي الرحمة فوق الزمن وما قدم علي المذبح فوق الزمن أي البركة والرحمة فوق الزمن.

الحركة الثانية: مع عقارب الساعة:
(1) ايريني باسي مع عقارب إشارة الي العطاء لهذا الجيل الحالي الذي هو تحت الزمن أي أن ما فوق الزمن صار في إمكانيات من هم يحيون تحت الزمن اشارة الي أخذ البركة في كل جيل (زمنية البركة)
(2) السجود وعمل ميطانية للمذبح وأخوته الكهنة والشعب ويقول أخطأت سامحوني أي يستغفر الكل.. يطلب غفرانهم.
(3) ثم يكشف رأسه ويفتح الستر ويقول: إشليل (يأمر بالصلاه) في حالة وجود رتبه مساوية (كاهن زميل – أسقف) درجة متساوية يقول إشليل إفلوجيسون طلب بركة كرامة لوجوده. ويرد الشماس إي بي ابروس إفشي اسطاثيتي.

 

3- صلاة الشكر:

وذلك لأن الشكر مبدأ كل صلاة بداية كل صلاة وهو عقيدة راسخة لأن الله صانع الخيرات كما في (رو 8: 28) كل الاشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله. لذلك في الجنازات وفي الأكاليل وفي القداسات وفي رفع بخور باكر وعشية نبدأ بالشكر.

وبعد انتهاء صلاة الشكر يسجد الكاهن مرة أخري أمام الهيكل ويسجد مرة ثالثة أمام المذبح ذلك لإستمطار مراحم الله.

السجود والقيام إشارة للسقوط والقيامة لأن الخطية تذل الإنسان وتضع رأسه في الارض ويقوم بقوة القيامة لذلك نقول "أقامنا معه" ويبدأ بعد ذلك بوضع البخور:

 

4- يضع الكاهن 5 أيادي بخور.

- 3 الرشومات، 2 مجداً وإكراماً ومجداً للثالوث الاقدس.

- 5 أيادي تشير او أو تمثل أوائل الذبائح المشهورة في العهد القديم:

1- ذبيحة هابيل (أول ذبيحة قدمها إنسان من أبكار الغنم " تك 4: 24 ")
2- ذبيحة نوح (أول ذبيحة قدمت بعد تجديد العالم بالطوفان " تك 8: 20 ")
3- ذبيحة ملشيصادق (أول ذبيحة تشير لذبيحة السيد المسيح من الخبز والخمر رغم أنها من الأرض ونتاجها ولكن قبل من خلال الرمز)
4- ذبيحة هارون (أول ذبيحة يقدمها رئيس الكهنة هارون بعد تخصيص سبط الكهنوت " لا 9 ")
5- ذبيحة زكريا (آخر ذبيحة في العهد القديم آخر عهد للكهنة) زكريا تعني الله يذكر، وهو ابو يوحنا المعمدان وهي همزة الوصل بين العهد القديم والعهد الجديد من مجئ السيد المسيح بدأ العهد الجديد إذاً الذبيحة محل ذكر الله دائماً.

وهذا ما يردده الكاهن عندما يصلي مكان زميله الرب يحفظ كهنوتك مثل كهنوت ملشيصادق.
· بين وضع أيادي البخور هناك صلاه.

(1) سر بخور عشية.. صلاة سرية مع تقدمة البخور إذاً البخور ذبيحة إلهية غير دموية.
وهو واضع الشورية فوق المذبح بعد وضع الأيادي.
إذا تقدمة ذبيحة البخور قبل ذبيحة الجسد والدم.

(2) سر بخور باكر قبل تقدمة الذبيحة مباشرة.
هي صعيده البركة = ذبيحة مقبولة لأنها تصعد أمام الله
لذلك تسمى صعيده البركة دليل قبولها.

لذلك هناك ربط بين صعود البخور و صعود السيد المسيح (عب 9: 12) وليس بدم بل بدم نفسه دخل مرة واحدة الي الأقداس فوجد فداء أبدياً.
لذلك ذبيحة السيد المسيح علي الصليب (قيامة، صعود) كملت.

في سر بخور عشية: يقول الكاهن "أيها المسيح إلهنا العظيم المخوف الحقيقي الأمين..(في سر بخور باكر يا الله الذي قبل اليه قرابين هابيل الصدق..)


 

9- دورة البخور

 

شرح دورة البخور:

بعدما يقول الكاهن صلاة سر بخور عشية وباكر:
- يقف الكاهن غرب المذبح متجهاً للشرق ويبخر علي المذبح في أول الدورة الأولي ويقول أوشية السلامة، ثم يقبل المذبح بفمه ويسير ناحية قبلي (قبلي المذبح) وهو يقول: هذه الكائنة.. ثم يكمل ويمشي جهة الشرق ووجهة للغرب (للشعب) ويبخر ويقول:
· اوشية الاباء، ثم يمشي بحري المذبح وهو ذاهب ناحية الغرب ويقول: حفظاً احفظه لنا.. ثم يكمل ويقف في نفس المكان غرب المذبح ووجه للشرق وهو يبخر ويقول:
· أوشية الاجتماعات، في أول الدورة الثانية، اذكر يارب اجتماعاتنا باركها أعطي أن تكون لنا بغير مانع ولا عائق نصنعها كإرادتك المقدسة الطوباوية ثم ينتقل شرق المذبح ووجه للغرب ويبخر ويقول: بيوت صلاة بيوت طهارة بيوت بركة أنعم بها لنا يارب ولعبيدك الآتيين بعدنا الي الابد ثم يسير غرب المذبح ووجهة الي الشرق ويبخر في أول الدورة الثالثة ويقول قم أيها الرب الاله ولتتفرق جميع أعدائك وليهرب من قدام وجهك كل مبغضي اسمك القدوس.

ثم ينتقل الي شرق المذبح ووجهة للغرب ويبخر ويقول: أما شعبك فليكن بالبركة ألوف ألوف وربوات ربوات يصنعون إرادتك. ثم ينتقل غرب المذبح ووجهة للشرق ويبخر ويقول بالنعمة والرأفات ومحبة البشر اللواتي لأبنك الوحيد الجنس ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح هذا الذي من قبله.. الخ.

بعد تمام الدورة الثالثة والشماس في كل دورة يقف مقابلة يقبل المذبح وينزل من الهيكل ووجهة الي الشرق.

 

تعبير يد بخور يتكون من معنيان:
1- وضع كمية بخور في الشورية بملقط البخور.
2- إعطاء بخور من الشورية علي شكل صليب.

 

الحركات واللف:

7 أيادي البخور تشير لكمال العمل الالهي.

 

دورة بخور الكنيسة

بعد دورة بخور المذبح يقدم الكاهن البخور أمام الهيكل ويعطي 3 ايادي بخور ويقول الاب الكاهن:
- في اليد الاولي: نسد لك أيها المسيح الهنا مع أبيك الصالح والروح القدس لأنك أتيت وخلصتنا.
- في اليد الثانية: وأنا بكثرة رحمتك أدخل بيتك وأسجد قدام هيكلك المقدس بمخافتك (مز 5: 7).
- في اليد الثالثة: مع الملائكة أرتل لك وأسجد قدام هيكلك المقدس (مز 137: 1)

- ثم يتجه الكاهن الي الشمال ويقول – وهو يخاطب العذراء متمثله في أيقونتها نعطيك السلام مع غبريال الملاك السلام لك يا ممتلئة نعمة الرب معك (لو 1: 28)

- ثم يتجه الكاهن ناحية الغرب ويقول: السلام لمصاف الملائكة وسادتي الأباء الرسل وصفوف الشهداء وجميع القديسين.
هنا نلاحظ:
كأن الكاهن ينظر لصفوف الشعب وكأنهم صفوف السمائيين لأن الكنيسة مثال السماء وفعلاً وسطنا ملائكة وقديسين، صحيح لا نراهم لكنه إحساسنا بذلك لأن الكنيسة مكان سكني القديسين.

- ثم يتجه الكاهن ناحية الجنوب ويقول: السلام ليوحنا بن زكريا.. السلام للكاهن بن الكاهن.
س: يوحنا المعمدان لم يقدم ذبائح حيوانية حسب العهد القديم ولا ذبيحة الخبز والخمر في العهد الجديد فلماذا سمي الكاهن بن الكاهن؟
ج: أولاً ابن الكاهن لأنه فعلاً ابن زكريا الكاهن.
اما يوحنا الكاهن لأن يوم استعلان المسيح كمخلص يوم العماد من المعمدان صوت من السماء قائلاً "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت والروح القدس استقر عليه"
إذاً يوحنا قدم المسيح كذبيح من أجل غفران الخطية وإلا لم يكن الماء التي يعمد بها المعمدان تغسل الخطية لأنه يجب أن يوهب للماء قوة فائقة لغسل الخطية، الماء يغسل أي شئ هو ماء عادي أما الذي يغسل من الخطية يحتاج الي قوة فائقة.. يوحنا هو الكاهن بن الكاهن.

- ثم يتجه الي الشرق ثانية قائلاً: فنجسد لمخلصنا الصالح محب البشر لأنه تراءف علينا وخلصنا.

تذكر أن:
- اثناء تقديم البخور.. ذبيحة البخور.. لأنها ذبيحة فوق الزمن يرتل الشمامسة والشعب أرباع الناقوس تمجيداً لله، فكل من الكاهن والشعب يمجدون الله ويخاطبون القديسين كل برتبتهم، وهنا ربط بين العبادة وبين القداسة فهذا تشويق للقداسة لأنه لو صارت العبادة عادة لا يخرج قديسين أما العبادة التي لها روح التوبة فهي تمجيد لله وقديسيه إظهار مجد القداسة.


 

10- طقس أوشية الراقدين


- ثم يصلي الكاهن الاواشي، ففي رفع بخور عشية يصلي أوشية الراقدين ودائماً في رفع بخور عشية نصلي هذه الأوشية لأن غروب اليوم يرمز لغروب العمر "الذين سبقوا فرقدوا"..

 

س: لماذا تصلي أوشية الراقدين؟
ج : الصلاة لأجل الراقدين عقيدة (العجيب أنها تميز الارثوذكس عن بقية الطوائف الاخري) وذلك للأسباب الاتية:

1- مبدأ المحاماة: فكل الصلوات علي الراقدين "لأجلهم" منذ نياحة الشخص الي الدينونة تمثل المحاماة عن هذا الانسان وهذه النفس. والمحاماة شرط أساسي من شروط العدل لدرجة أن المحكمة تحضر محامي للمتهم الذي لم يستطيع إحضار محامي للدفاع عنه يتمشي مع العدل وجود المحاماة.

2- غفران الخطايا: وذلك منذ آخر اعتراف الي لحظة الوفاة اذاً الصلاة تحل محل اعترافه طالما لم يمت في خطيته من حقه ان نصلي لأجله.

وبشرط مهم جداً وهو التوبة والاقرار بها لأن:
التوبة = استحقاق المغفرة.، الاقرار بها (الاعتراف) = نوال المغفرة، التناول = تمام المغفرة
بدليل قراءة التحليل علي المنتقل فإذا كان تائب يستفيد أما إذا كان غير تائب فلا يستفيد، اذا الصلاة من أجله مهمة ورحمة الله تخص الله يقبل أو لا يقبل.

3- تأكيد فكرة القيامة: اعلان الايمان بالقيامة، حتي لا يظن الناس لا قيامة بعد الموت.
وهناك رد جميل للقديس يعقوب السروجي رد علي سؤال لتلاميذه كيف الناس تموت والمسيح قام المفروض المسيح قام لا يموت الناس، فرد القديس يعقوب قائلاً: بعد قيامة المسيح تأكد قيامة من نقوم بدفنهم للموت وليس للبشر لأنهم يقومون اذاً يخرج الجسد وندفن الموت.

4- تأكيد فكرة الدينونة العامة (يوم المحاكمة) : بصلاتنا علي الراقدين نعترف جهاراً بالدينونة، يتذكرها العارفون ويعرفها من يجهلها يوم يدين الله سائر الناس عن كل عمل ان كان خيراً أم شراً حسب قول الكتاب.

5- عضوية الراقدين في الكنيسة: الراقدين في العالم الاخر ولكنهم لازالوا أعضاء في الكنيسة "الصديق تدوم ذكراه الي الابد" (مز 112: 6)
إذاً نفوس الراقدين حيه وليس كالحيوانات مثلاً الله إله أحياء وليس إله أموات إذاَ خلود الروح يجعلنا نجاه نحن أيضاً.

6- لأجل تعزية الاحياء: الذين يتألمون لانتقال الاحباء وطلب الصبر لهم.

7- لتأكيد المكافأة لم ينلها أحد بعد: لأنهم لم يكملوا بدوننا (عب 11: 40) إذاً العالم مستمر الي أن يكمل العبيد رفقائهم كما في الختم الخامس في سفر الرؤيا.

 

ملحوظة هامة:
أوشية الراقدين تقال في جميع العشيات حتي في الاعياد السيدية أما في يوم سبت النور تقال في الصباح تذكاراً لوجود السيد المسيح في القبر يوم سبت النور.


 

 

11- طقس رفع بخور باكر


يصلي الكاهن أوشيتي المرضي والمسافرين في جميع أيام الاسبوع ما عدا الاحد (يوم الرب ليس فيه سفر) لا يصلي أوشية المسافرين أما في الاحاد والاعياد السيدية (ملك لله) يصلي الكاهن أوشيتي المرضي والقرابين لأن الكنيسة تفترض أن ليس أحد يسافر في هذه الايام للتفرغ للصلاه.

ملحوظة هامة:
الحمل لا يدخل الا بعد رفع بخور باكر مع لحن (تين أو أوشت) وهو شبيه باللحن العسكري فمن الخطأ جداً تقديم الحمل في رفع بخور باكر اذا تقديم الحمل بعد أوشية المسافرين بعد إنتهاء رفع بخور باكر أما في الاعياد يقدم الحمل مع لحن (إبؤورو) ولا يدخل طبق الحمل الي الهيكل فالذي يدخل الي الهيكل (القربانة الحمل) فقط (عب 9: 12) وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة الي الاقداس فوجد فداءاَ أبدياً.

في رفع بخور باكر نصلي أوشية المرضي لأننا نعتبر الكنيسة مستشفى تفتح أبوابها كل صباح لتتلقي المرضي والمصابين للعلاج والشفاء. اذاً الكنيسة دار استشفاء والسيد المسيح قال لا يحتاج الاصحاء الي طبيب بل المرضي (يع 5: 14، 15) أمريض أحد بينكم فليدع شيوخ الكنيسة.. الخ.

سر مسحة المرضي يجب عمله في الصباح والكل في حالة صوم. ثم أوشية المسافرين: في الصباح طبقاً ما عدا يوم الاحد.. يوم الرب لحفظ المسافر واشتراك الله معه في العمل والسفر.

الشرح:
يبدأ الكاهن دورة البخور في الكنيسة كلها كالاتي:

1- بعد انتهاء ال 3 أواشي الصغار دورة واحدة حول المذبح.
2- ثم ينزل أمام باب الهيكل ويعطي البخور كالمعتاد شرقاً ثم شمالاً ثم غرباً ثم جنوباً ثم شرقاً.
3- بخور للإنجيل (المنجلية) ثم يعطي الكاهن البخور للإنجيل القبطي ثم العربي وهو يقول (نسجد لإنجيل ربنا يسوع المسيح الذي له المجد الي الابد أمين) ثم يقبل الإنجيل.
4- نحو الأجساد: (القديسين والشهداء) أينما وجدت وهو يقول السلام للقديسين.. السلام لجسدك الطاهر الذي ينبع لنا منه الشفاء.. اطلب من الرب عنا ليغفر لنا خطايانا.
5- بخور الكهنوت: تقديم البخور للكهنة يعني اشتراكهم جميعاً في تقديم البخور لله ويسمى (يمين الشركة) ويدل علي احتياج الكاهن المصلي لمساعدة اخوتة بالصلاة ليقبل الله ذبيحته وبخورة.
- الاب الاسقف له 3 اياد بخور (مع مطانية وتقبيل اليد والصليب)
الاولي: الرب يحفظ لنا وعلينا حياة وقيام أبينا المكرم الانبا..
الثانية: حفظاً احفظة لنا سنين كثيرة وأزمنة سالمة.
الثالثة: اخضع اعداءه تحت قدميه سريعاً.
ثم يقبل الصليب ويد الأب الاسقف قائلاً: اطب من المسيح عنا ليغفر لنا خطايانا.
يرد الاسقف عليه قائلاً: الرب يحفظ كهنوتك مثل ملكيصادق وهارون وزكريا وسمعان كهنة الله العلي أمين.
هنا نلاحظ أننا نعطي بخور للأب الاسقف باعتبار أكبر الموجودين كهنوتاً وتقدم له البخور ليرفعه بدورة الي الله مع صلواته.

- القمص له يدان فقط (وضع راحة اليد مرتين)
ويقول للأب القمص:
. أسألك يا أبي القمص أن تذكرني في صلاتك لكي المسيح إلهنا يغفر لي خطاياي الكثيرة.
. يرد الكاهن الذي يعطي له البخور قائلاً: الرب يحفظ كهنوتك مثل ملكيصادق وهارون وزكريا وسمعان كهنة لله العلي أمين.

- القس له يد واحدة (وضع راحة اليد مرة واحدة)
ويقول للأب القس:
. أسألك يا أبي القس..
. ويرد نفس الرد..

أما الكاهن الخديم: يرد عليه قائلاً: الرب يقبل ذبيحتك.
فهي تبادل محبة.. صلاة لأجل بعض

6- الي بحري (الحجاب البحري) بخور حامل الايقونات: يبخر الكاهن لايقونات الشهداء والقديسين الموضوعه.
(شرط هام جداً لابد أن تكون الايقونة مدشنة بالميرون ولا يبخر الكاهن لأي ايقونة غير مدشنة بزيت الميرون)

ويقول السلام للشهيد..

وأمام الهيكل البحري يقول "السلام لهيكل الله الاب" هنا نجد الهيكل يقام فيه القداس لله الاب والذبيحة هي الله الابن (السيد المسيح) والذي يقدس القرابين هو الله الروح القدس إذا الثالوث القدوس اشترك في تهيئة الأسرار المقدسة.

والبخور للايقونات تعبير عن شركة الصلاه بين الشعب والقديسين (إمتزاج صلواتنا مع صلواتهم) تكريم للروح القدس علي جميع القديسين (مجد القداسة).

7- في الطرقة (الممر) البحري للكنيسة: ويقول بركة بخور عشية بركته المقدسة فلتكن معنا أو في باكر بالمثل.
ويظل هكذا حتي أقصي الغرب ويعطي الكاهن اثناء المرور – البركة باليد.. اليد ماسكة الصليب ومعرفة الحاضرين وحالتهم الروحية.
- يسمع الإعترافات السريعة (الخطايا التي بعد الإعتراف الأخير)

- يعطي الكاهن البخور وسط الشعب.. لماذا؟
نجد أن في سفر العدد (16: 44 – 48) لما ابتدء الوباء في الشعب قال الرب لموسى.. وقال موسى لهارون خذ المجمرة وأجعل فيها ناراً من علي المذبح وضع بخوراً وإذهب بها مسرعاً الي الجماعة وكفر عنهم لأن السخط قد خرج من قبل الرب. قد ابتدأ الوباء فأخذ هرون كما قال موسى وركض الي وسط الشعب وإذا الوباء قد ابتدأ في الشعب فوضع البخور وكفر عن الشعب ووقف بين الموتي والأحياء فامتنع الوباء. اذا البخور له قوة ذبيحة غير دموية.

ويجب علي الشعب أثناء مرور الكاهن بالبخور أن يرد الشعب قائلين: أسألك يا ربي يسوع المسيح أن تغفر لي خطاياي التي أعرفها والتي لا أعرفها أي طلباً للرحمة وغفران الخطية.

8- في الجناح الغربي للكنيسة: يظل ماشياً بالبخور حتي الممر الاوسط بالكنيسة حتي يصل:
9- الي اتجاه الشرق بالطرقة الوسطى: مكان البصخة (ذبيحة المسيح)
10- الارباع الخشوعية: يتقدم في الثلث الاخير (اللقان) ويصلي الأرباع الخشوعية نحو الشرق قائلاً: يسوع المسيح هو أمسا واليوم والي الابد هو بأقنوم واحد نسجد له ونمجدة (عب 13: 8)

شرقاً وهو واقف يقول: هذا الذي أصعد ذاته ذبيحة مقبولة علي الصليب عن خلاص جنسنا ثم بحري فاشتمه أبوه الصالح وقت المساء علي الجلجثة، ثم غرباً فتح باب الفردوس ورد آدم الي رئاسته مرة أخري وقبلي يقول: من قبل صليبه وقيامته المقدسة رد الإنسان الي الفردوس مرة أخري ثم:

11- في اتجاه الشرق بالطرقة الوسطى.
12- بجوار حامل الأيقونات الي قبلي.
13- في الطرقة القبلي للكنيسة في إتجاه الغرب.
14- يسير حتي يصل " الجناح الغربي للكنيسة "
15- الطرقة الوسطى مباشرة الي داخل المذبح.
يعود الي الهيكل من الممر (الطرقة) الوسطي وهو يقف أمام المذبح الي الشرق ويضع يد بخور ويقول مجداً وإكراماً ثم يبخر الكاهن علي المذبح نحو الشرق وهو يقول: سر الرجعة (سر إعتراف الشعب)
ياالله الذي قبل اليه اعتراف اللص اليمين علي الصليب المكرم أقبل اليك اعترافات شعبك واغفر لهم كافة خطاياهم من أجل اسمك القدوس الذي دعى علينا كرحمتك وليس كخطايانا. ثم يقم الكاهن بعمل دورة واحدة حول المذبح ثم أمام الهيكل ثم للإنجيل المقدس ثم لرئيس الكهنة والكهنة. ويعلق الشورية في مكانها وسط واجهة الهيكل الاوسط ويقف الكاهن عند باب الهيكل حتي ينتهي الشعب من ترديد الذكصولوجيات وقانون الايمان وأثناء لحن وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر (يمسك الكاهن 3 شمعات وصليب) ويرسم الصليب دون نطق ناحية الشرق والجنوب وغربي وبحري مع عقارب الساعة لاعطاء البركة للشعب ثم الشرق.

 

أفنوتى ناى نان

ثم يقول الكاهن:
ياالله ارحمنا.. تراءف علينا مع عكس عقارب الساعة شرق وشمال وغرب وجنوب لأن الرحمة علي الصليب هو حدث ممتد فوق الزمن والصليب به 3 شمعات إشارة للثالوث دليل اشتراك الثالوث في الفداء ويدور الكاهن مع عقارب الساعة ليعطي البركة للشعب ثم يردد تسبحة الرحمة مع عكس عقارب الساعة لأننا نحن نتبع عمل المسيح الفادي علي الصليب فوق الزمن بعد انتهاء اللحن.

 

أوشية الأنجيل

ويصلي الكاهن أوشية الإنجيل، يمسك البشارة والصليب ويلف حول المذبح عكس عقارب الساعة وطوال الدورة الكاهن والشماس معاً، اذاً الكنيسة ككل رتبها مسئولة عن البشارة بالفداء ثم بعد ذلك يقول الشماس ماسكاً الصليب "انصتوا لسماع الانجيل.." ثم الكاهن يقول "مبارك الاتي باسم الرب.." ثم يقرأ الانجيل يبخر وحوله شمعتان والكل وفوق التنفيذ أوامر الله. ثم في النهاية التحاليل الثلاثة. التحاليل مثل إطلاق عصفور في قفص.


  

12- ملاحظات على التحاليل


1- التحليلان الأولان يقولهما الكاهن ووجهه لله أمام المذبح نحو الشرق سراً طبعاً قبل ما يقول الكاهن "السلام لجمعيكم"
وهنا نوع من التهيئة للصلاة والعبادة أما التحليل الثالث مخاطبة لله ليحالل الشعب أي يرشمهم ويمنحهم الحل.

التحليل الاول: يسمى صلاة خضوع للابن نعم يارب الذي أعطانا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوة العدو (لو 10: 19)
معناها: سلطان مغفرة الخطية هو بالاولي قوة علي الخطية أي اعطانا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب إسحق رؤوسه تحت اقدامنا سريعاً (رو 16: 20) يرد عنا كل معقولاته الشريرة والأفكار التي تدخل العقل مقاوم لنا اذاً يعلن عن سلطان الكنيسة الممنوح لها من المسيح لكي يبدد كل قوى العدو.

التحليل الثاني: يسمى أيضاً صلاة خضوع للابن يحكي فيه عن التجسد وأقام الفداء.
- أنت يارب الذي طأطأ السموات ونزلت وتأنست كما قال الكتاب (في 2: 7) لكنة أخلي نفسه أخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس.
- من أجل الخلاص جنس البشر أنت هو الجالس علي الشاروبيم والسيرافيم والناظر الي المتواضعين (اش 6: 1، 2)
- انت أيضاً الان يا سيدنا الذي ترفع أعين قلوبنا أيها الغافر آثامنا ومخلص نفوسنا.

لاحظوا عيني القلب غير العيون العادية العين الروحية نجد لتعطفك الذي لا ينطق به ونسألك أن تعطينا سلامك لأنك أعطيتنا كل شئ أقتننالك يا الله مخلصنا لأننا لا نعرف آخر سواك اسمك القدوس هو الذي نقوله ردنا يا الله الي خوفك وشوقك.

اصبح تملك الخطية علي الانسان وبالتوبة والاعتراف سلطان الكنيسة من المسيح للرسل.. سلطان عودة الانسان مرة أخري.

هذا التحليل يوضح كيفية فقد الانسان ملكية الله عليه (خوفه – شوقه لله) ثم يقول السلام للكل يمنح السلام علي أساس الاضطراب من الخطية ثم يقول الكاهن التحليل الثالث جهراً والكل يسمعه ووجهه للشعب حلاً من الخطية.

يقول الكاهن ووجهة الي الغرب للشعب وخاضع برأسه أيها السيد الرب يسوع المسيح الابن الوحيد وكلمه الله الاب الذي قطع كل رباطات الخطية من قبل آلامه المخلصة المحيية الذي نفخ في وجه تلاميذه القديسين ورسله الأطهار وقال لهم اقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياهم غرفت لهم ومن أمسكتموها عليهم أمسكت.

لاحظ أن:
(1) غفرتم منح الغفران، أمسكتم لا يأخذ عنها حلاً اي مستعبد لها اذاً الكاهن شاهد علي توبة الانسان وإلا الكاهن يدان ويتحمل قصاصها وشهادة عن توبة الانسان وهل يستحق المغفرة أم لا.
(2) ان كنا أخطأنا إليك ليس معناها أننا لا نخطئ ولكن إذا كنا غير فاكرين.
(3) جزع القلب تعني الخوف أما صغر القلب تعني اليأس.
(4) احنوا رؤوسكم قدام الرب موقف العشار الذي أحني رأسه وقرع صدره.
(5) يجب أن يصلي الشعب أثناء التحليل قائلاً: التمس يارب عفوك وصفحك وأسأل غفران خطاياي لأنك لا تسر بموت الخاطئ بل أن يرجع ويحيا اسمح يارب أن تغفر خطاياي وتترك آثامي وتبيض ثيابي.
(6) التحاليل هي منحة للتائبين والتائب هو من أقر بخطيته.


  

13- قداس الموعوظين

 

س: لماذا سمي بقداس الموعوظين:

هل لأنه خاص بالموعوظين فقط؟ الإجابة لا، لكن لأن هذا هو الجزء الذي يحضره الموعوظين، لكن هو للكل، ليتورجية الموعظوين هو لكل المؤمنين والموعوظين لكن هو الجزء المسموح للموعوظين بحضوره، فلا نقول إنه يخص الموعوظين فقط.

 

ماهي ليتورجية الموعوظين:

تشمل القراءات: البولس، الكاثوليكون، الإبركسيس، السنكسار، المزمور، الإنجيل والعظة. وفي مرحلة من المراحل كان هناك فقط ليتورجية الموعوظين وهي قراءات فقط وفي فترة أخري أضيف إليها الأواشي التي هي الثلاث أواشي الكبار: السلامة والأباء والاجتماعات وسميت بالكبار لأن طلبتها كبيرة نقول فيها صلوات كثيرة: هذه الكائنة من أقاصي المسكونة الي اقاصيها ثم يكمل " كل الشعوب وكل القطعان باركهم.. الخ ".

وكان الشماس بعد الأواشي يقول " انصتوا بحكمة الله يارب ارحم" وكان الشماس يقول هذا لأنه كان الموعوظين يخرجون فكان يقصد بهذا أن ينصت باقى الشعب ثم يقال قانون الإيمان.

وفي فترة ثالثة أضيفت صلاة الصلح بإعتبار أن الموعوظين تصالحهم الكنيسة مع الله ولذلك لما نقول علي ليتورجية الموعوظين تشمل هذه الثلاثة أجزاء.

ليتورجية الموعوظين تشمل الجزء التعليمي والثلاثة أواشي الكبار وجزء صلاة الصلح، كل هذا نسميه ما قبل الأنافورا، والانافورا هي لحظة رفع الابروسفارين. وهي كلمة يونانية معناها رفع القرابين.

وسميت ليتورجية بإعتبار انها خدمة، خدمة لهؤلاء الذين يدخلون الي الايمان، فهي خدمة تقدمها الكنيسة خصيصاً لهم، والحقيقة فيها صلوات تقرأ أثناء القراءات لكي يفتح الله آذان وأذهان الموعوظين لكي يفهموا ما يقال.

أحد الاباء يقول: "في قداس الموعوظين تخطب النفس للرب يسوع" لذلك بولس الرسول يقول: "لأني خطبتكم لرجل واحد، لأقدم عذراء عفيفة للمسيح" لهذا هو يعطيها نفسه، فالكنيسة هي عروس المسيح. لقاءنا مع المسيح في الأفخارستيا، سيناكسيس تعبير يطلق علي القداس وهو إلتفاف المؤمنين حو الكنيسة المقدسة والاب "ديكس" أطلق علي القداس لفظ سيناكسيس، سماه منفصل ومتصل، متصل أي الجزء الخاص بالموعوظين أو الذي يحضره الموعوظين غير مرتبط ببعض مثل القداس الغريغوري والقداس الباسيلي، غير القداس الكيرلسي الذي عمله القديس مرقس الرسول وأضاف اليه أشياء القديس كيرلس عمود الدين، نجد أنه كل الأواشي قبل التقديس فكل الصلوات وكل القراءات كلها منفصلة تماماً عن صلب القداس التي هي التقديس والتأسيس والقسمة والتناول فالسيناكسيس المتصل يعني القداس كله، والمنفصل يجعل الجزء الخاص بقداس الموعوظين ودورات البخور كلها كانت تكون لوحدها، إن جاز هذا التعبير مثل في الصوم الكبير بعض الكنائس والأديرة ترفع بخور باكر بعد التسبحة ثم بعد الظهر الساعة 1، 2 يصلون القداس فكانت الكنيسة تفعل ذلك مع الموعوظين، تجعل الصلوات والقراءات ودورات البخور كل هذا لوحدة ثم في وقت لاحق يكون الجزء الخاص بالمؤمنين فقط: تقديم الحمل صلوات الافخارستيا – التقديس – القسمة – التناول.

في الوقت الذي عمل فيه تقسيمة الاب "ديكس" كانت صلاة الصلح من ضمن صلوات المؤمنين ولم يكن أضيف الي ليتورجية الموعوظين، ومن هنا هذا المسمى جاء السيناكسيز المتصل، المتصل الذي هو يكون كله مع بعض، تشبيه آخر الذي يرفع بخور باكر والقداس بعده مباشرة والسيناكسيز المنفصل مثل نظام الصوم الكبير رفع بخور لوحدة والتقديس لوحدة، لذلك كان هناك القراءات وعظه الاب الأسقف للموعوظين ثم ينصرف الموعوظين بعد الاواشي، ثم يبدأون تقدمة الحمل مع صلاة الصلح مع صلوات الإفخارستيا ثم التقديس والقسمة والتناول. وكلمة سيناكسيز أي الكل مجتمع حول الإفخارستيا.


 

 

14- الخط التعليمي للقراءات الكنيسة القبطية


بالنسبة للقراءات الكنسية أريد أن أعطيكم فكرة عن الخط التعليمي في الكنيسة، نحن نقسم القراءات الكنسية الي ثلاث أنواع:

أول اتجاه: هو الاتجاة الخلاصي في التعليم مثل الاعياد السيدية مثلاً كلها تكون في القداسات هذا هو أول أتجاه في التعليم وهو الاتجاه للحديث عن الخلاص الذي صنعه الرب يسوع المسيح نتذكر أحداث معينة في الخلاص مثل التجسد الإلهي مثل العماد أو الغطاس وباقي الاعياد السيدية وكلها تمثل خطوات تمت في صنع الخلاص هذا اتجاه أساسي عندنا، والفكرة من وجود الأعياد السيدية عندنا أن نتذكر دائماً الخلاص الذي صنعه ربنا يسوع المسيح من أجلنا.

ثاني اتجاه: هو اتجاه الاحاد نذكر ونتذكر أقوال وأعمال السيد المسيح ولذلك نجد قراءات الآحاد لا علاقة لهذا بمناسبة اليوم ان كان شهيداً أو راعياً فيوم الاحد مخصوصاً لتعاليم السيد المسيح ولها نظام معين و 40 قراءة موجودة في قطمارس الأعياد كلها تهدف الي التنويه عن فكر السيد المسيح في أعماله وأقواله.

ثالث اتجاه: هو اتجاه تكريم القديسين ان كانت السيدة العذراء أو الملائكة أو الأنبياء أو الرعاه أو الشهداء، والقطمارس الدوار الذي يخدم الأيام مخصوص للقراءات الخاصة بأعياد القديسين ولذلك نحن في التعليم في الكنيسة نحرص علي الثلاثة اتجاهات، الاتجاه الخلاصي في الأعياد، اتجاه فكر المسيح له المجد في الاحاد، وتكريم القديسين في الأيام.

وتشمل القراءات الكنسية النبوات والرسائل والبشاير وتاريخ الكنيسة (السنكسار) ويسمون السيد المسيح هو حجز الزاوية، وأي زاوية هي عبارة عن إتجاهين "ضلعين" مثلاً الرسل والانبياء ضلعين والسيد المسيح هو حجر الزاوية الذي ربط القديم بالجديد، والسيد المسيح موجود أيضاً في تعاليم العهد القديم فأنتم تعرفون الجاسوسين اللذين حملا عنقود العنب من أرض الموعد واحد منهم كان أمام والعنقود وراء، واحد يحمله ولا يراه وواحد يحمله ويراه، فكل العهد القديم كان يشير الي السيد المسيح ولم يراه، أما العهد الجديد فيري السيد المسيح ويحمله، لذلك نحن عندنا العهد القديم والعهد الجديد كتاب واحد، وما قيل في القديم تم في الجديد وعلي حد تعبير القديس أغسطينوس: " من يؤمن بإله مصلوب؟! لولا النبوات لم يكن هناك تصديق "لذلك نجد كل القراءات محصورة في النبوات والرسائل والبشائر أو السنكسار وهو تاريخ الكنيسة الممتدة ما قاله الانبياء والرسل وما قاله السيد المسيح حجر الزاوية والسنكسار.

القراءات والصلوات السرية أول جزء من ليتورجية الموعوظين، واثناء قراءات البولس والكاثوليكون والسنكسار تكون هناك صلاة سرية، سر البولس وسر الكاثوليكون وسر الإبركسيس، ودورتين بخور: دورة البولس ودورة الابركسيس، والكنيسة تركز جداً علي الفكر، لأن الفكر هو الذي يحدد الاتجاه، فقيادة الإنسان عن طريق فكره، والشيطان دخل للانسان عن طريق فكرة فنظرت حواء الي شجرة معرفة الخير والشر فوجدتها شهية مع أنها نظرت لها قبل ذلك ولم تأكل منها من قبل، ولذلك الكنيسة تعلم أن الفكر هو أرض المعركة مع الشيطان، من ينتصر؟ ربنا أم الشيطان؟ حسب الفكر ما يقبل ولذلك الكنيسة تحاول ان تعاليمها يكون شاغلاً وحافظ للفكر وتقوى الإيمان ويحفظ النقاء الروحي، والنقاء الفكري، والنقاء في السيرة وكل هذا، فالسيد المسيح في مثل الزارع قسم الناس بحسب قبولهم للكلمة، الطريق هم الناس المتكبرين، فالطريق في الطرق الزراعية يكون عالياً عن الأرض والطريق يشير الي الذين أحبوا مجد العمل العقلي وانتفخوا به والأرض التي فيها حجر تشير إلي السطحيين، دائماً الحجر في الصحراء فوقه طبقة طينية خفيفه تدل علي السطحية، والارض التي بها شوك تشير الي محبي العالم، فمثل الزارع هنا حدد نوعية الناس بحسب قبولهم للكلمة أو حسب موقفهم واتجاههم الروحي، وشمولية تعاليم الكنيسة: فالبولس والكاثوليكون تقدم المبادئ، ومن الناحية العملية مثل الأبركسيس وكلمة ابركسيس تعني أعمال، ومن الخطأ أن نقول فصل من قصص فهي أعمال وليست قصص، وكلمة الحواريين كلمة خاطئة ولا يصح أن نقولها في الكنيسة، فالكنيسة كما تعطي المبادئ تعطي الصورة العملية لأناس نفذوا المبادئ لأن هناك أناس يعتقدون أن المسيحية ديانة نظرية لا تصلح للنواحي العملية المسيحية هناك ناس عاشوها.

ثم تأتي قراءة البشائر وهي كلمة الله وهي سراج الطريق، وكلام السيد المسيح ونلاحظ أنه قبل الإنجيل يجب أن يقال المزمور بإعتبار أن المزمور به نبوات.


 

 

15- دورة بخور البولس و الكاثوليكون


الاب الخديم هو الذي يعمل هذه الدورة يبخر علي الابروسفارين وهو يقول صلاة سر البولس ثم يدور الكاهن حول المذبح ويقول نفس الصلوات والاواشي التي قلناها في دورة بخور باكر وعشية (السلامة – الاباء – الاجتماعات) ويقول بركة معلمنا بولس الرسول رسول يسوع المسيح بركته تكون معنا أمين. طبعاً أعلي رتبه موجودة هي التي تقوم بهذه الدورة، كان أحياناً الآباء يبخرون في الهيكل ويتركون صحن الكنيسة لرتبه أقل كما قالت الدسقولية في الطبعة الثالثة "يعطي الأسقف البخور في الهيكل ويدور حول المذبح ثلاث مرات ثم يعطي البخور للقس فيدور به في وسط الكنيسة" علي أساس أن درجة الاسقفية تمثل وجود المسيح والقسيسية تمثل الملائكة المرسلين من السيد المسيح لخدمة العتيدين أن يرثوا الخلاص، فالأسقف في الهيكل رمز للمسيح أو نائب يمثل شخص ربنا يسوع المسيح ويكلف أحد كهنته للنزول للشعب، لكن نحن تعلمنا من سيدنا البابا أن الذي يلف حول المذبح هو الذي يبارك الشعب.

في دورة البولس ندور حول الكنيسة كلها، إشارة الي أن العالم كله سمع رسائل بولس الرسول وحتي نبدأ من ناحية بحري شمالاً ثم الجنوب، أشارة أن كرازة بولس الرسول مثل كرازة الرسل نقلت العالم من الشمال إلي اليمين واذا وجد الكاهن شريك يشترك مع الكاهن الخديم في الدورات والصلوات القادمة، وسر البولس الاول والدورة تكون أثناء الالحان، وأثناء ما يقرأ البولس يقول سر ثاني للبولس أي صلاة أخري "يارب المعرفة ورازق الحكمة الذي يكشف العمائق (الأشياء العميقة والأسرار المخفاه) من الظلمة، والمعطي كلمة للمبشرين بقوة عظيمة الذي من قبل صلاحك جعلت هذا إناءاً مختاراً وبهذا سررت أن يكون كارزاً لإنجيل ملكوتك أيها المسيح إلهنا" ملحوظة لطيفة أن الكنيسة تركز علي التغيير في بولس فكما أن بولس وسيلة ايضاح للتغيير هكذا كلامة يغير الموجودين ويكون سبب في تغيير الموجودين، وحتي معلمنا بولس الرسول في (غل 1: 15، 16) ولكن لما سر الله الذي أفرزني من بطن أمي، ودعاني بنعمته أن يعلن ابنه في لأبشر به بين الأمم، للوقت لم أستشر لحماً ودماً ولا صعدت الي أورشيلم الي الرسل الذي قبلي، بل انطلقت الي العربية، ثم رجعت أيضاً إلي دمشق. ثمم بعد ثلاث سنين صعدت الي اورشليم لأتعرف ببطرس، فمكثت عنده خمسة عشر يوماً. ولكنني لم أر غيره من الرسل إلا يعقوب أخا الرب. والذي اكتب به اليكم هوذا قدام الله أني لست أكذب فيه. وبعد ذلك جئت إلي أقاليم سورية وكيليكية. ولكنني كنت غير معروف بالوجه عند كنائس اليهودية التي في المسيح. غير أنهم كانوا يسمعون أن الذي كان يضطهدنا قبلاً، يبشر الان بالايمان الذي كان قبلاً يتلفه. فكانوا يمجدون الله في.

ثم يكمل الكاهن الصلاه "انعم عليما وعلي شعبك كله بعقل غير منشغل وفهم نقي ونفهم منفعه تعاليمك المقدسة ... الخ" ومن الأشياء الغير جيدة ان الناس ينشغلون عن القراءة، كما لو كانت القراءة لا تعني شئ، هي صلوة جميلة وتدعونا أن نتشبه ببولس الرسول.

وأيضاً أثناء قراءة الكاثوليكون أبونا يقول سر الكاثوليكون وأنتم تعرفون أنه لا يوجد دورة بخور، لماذا؟ لأن الرسل لم يكرزوا بين فترة الصعود وحلول الروح القدس.

في سر الكاثوليكون يطلب الكاهن أنه كما أن المسيح معلن من خلال الرسل أعلنت لنا سر مجد مسيحك وأعطيتهم الموهبة التي لا تحس أن يبشروا في كل الوقت بالغني الذي لا يستقصي الذي لرحمتك نسألك إجعلنا مستحقين نصيبهم وميراثهم ونكون متشبهين بجهادهم، ونكون مشتركين في الأعراق (العرق) التي قبلوها علي التقوى وأحرس بيعتك المقدسة وبارك خراف قطيعك... الخ" وهذه صلاة موجهة لله الأب، ومن الاشياء التي نفخر بها أثناء الصلاة ان كنيستنا كنيسة رسولية أسسها أحد الرسل وهي شئ جميل.

قبل سر الإبركسيس وقيل ما يعمل الكاهن دورة الإبركسيس يصلي الكاهن أوشية القرابين في قداسات الايام لأن في رفع بخور باكر تصلي أوشية المرضي والمسافرين ويصليها سراً علشان ربنا يقبل القرابين المرفوعة، ثم يقول سر الابركسيس. وفيها يذكر محرقة ابراهيم، وما علاقة محرقة ابراهيم بالابركسيس؟ ونلاحظ أن هذه الصلاه بعد أوشية القرابين هنا يذكر إسحق علي أساس أنه كان رمزاً لذبيحة المسيح وعاد حياً إشارة لقيامة المسيح، فكل مرة تذكر فيها القرابين نذكر إبراهيم أب الآباء، وأنا مرة سألت سؤال في الإمتحان:

س: لماذا طلب الله من أبينا إبراهيم أن يقدم اسحق أبنه ذبيحه مع أنه لم يتمم هذه الذبيحة؟

ج: ناس تقول أنه اختبار، هو لم يكن اختبار لأن الله عارف نتيجة الإختبار، ربنا لم يجعله يكمل الذبيحة لأنه كان يريد ان يقدم إبراهيم وإسحق مثال للآب والابن في تقديم الفداء يعني ربنا قال أن البشرية لا تحس بما أريد أن اقدمه أريد أن إبراهيم حبيبي وإسحق يقدمون هذا لكي تحس الأجيال التي بعده بما اقدمه من ذبيحة علي الصليب فداء عن العالم، لهذا قدم هذا الطلب ليس لكي يذبح إسحق ولكن لكي يعود حياً إتماماً للرمز فيكون إسحق رمز لذبيحة السيد المسيح وإبراهيم، إشارة للآب السماوي الذي قدمه إبنه برضا كامل، هنا إبراهيم حسب له هذا الموقف لهذا السيد المسيح قال: "أبوكم إبراهيم تهلل بأن يري يومي فرأي وفرح" فقال له اليهود: "ليس لك خمسون سنة بعد أفرأيت إبراهيم؟" قال لهم يسوع: "الحق الحق أقول لكم: قبل أن يكون ابراهيم أنا كائن".

أوضح هنا رمز الفداء وهنا رمز مزدوج، إبراهيم وإسحق إشارة للآب والابن الخروف هنا رمز للسيد المسيح ولذلك هنا رمز مزدوج فإسحق رمز للمسيح الفادي ورمز للبشرية المفتداه، هنا الحكمة أن يظهر للأجيال من خلال تقديم ابراهيم لأبنه اسحق مشاعر الاب في تقديم الإبن علي الصليب.


 

 

16- دورة الإبركسيس و تسبحة آجيوس


دورة الإبركسيس:
بعد أن يبخر حول المذبح وأمام الهيكل يمشي علي اليمين بعد حامل الايقونات بعد أن يعطي البخور يمشى في الطرقة القبلية ويمشى حول الخورس الأول ثم يدخل ثانية أمام باب الهيكل ولا يدخل الهيكل لكن يمشى علي الشمال بجانب حامل الأيقونات ثم يلف حول الخورس الاول ويرجع ثانية لباب الهيكل ويقول سر الرجعة ولا يدخل الهيكل لأن كل الرسل استشهدوا خارج أورشليم فلو رأيناها مثل (8) بالإنجليزية (8).

بعد الإبركسيس يقال السنكسار وهو سير الآباء التي تذكر السير والمبادئ الروحية وفي نفس الوقت أثناء الخمسين المقدسة تعمل دورة القيامة ولا يقرأ السنكسار لأن في وجود الشمس تختفي النجوم.

تسبحة أجيوس:
كلمة أجيوس تعني "قدوس" بمعني كامل القداسة أي قداسة كاملة، أو قدوس القديسين "قدوس الله قدوس القوى قدوس الذي لا يموت.. إرحمنا" في بعض الطوائف مثل الروم الأرثوذكس يقولون قدوس للثالوث، لكن نحن ولأن الإنجيل هو كلمة الله والذي يشير الي المسيح وكلماته وأعماله نوجه أجيوس للابن "الذي ولد عنا" والذي "صلب عنا" والذي "قام من الأموات وصعد الي السموات".. إرحمنا، فنحن نربط أجيوس بالخلاص، لأننا نؤمن أنه في ولادته شابهنا وبآلامه عبر بنا بحر الخطية وبقيامته شابهناه فهي تسبحة لاهوتيه يقولها السيرافيم ويغنيها البشر تعبيراً عن خلاصنا من الخطية، ترنيمة المفديين، وهناك كلمات جميلة للقديس يوحنا ذهبي الفم والقديس كيرلس الأورشليمي، يقول ذهبي الفم: "بقولنا هذه التسبحة نشترك في الليتورجيا السمائية إذ لا نعود بعد علي الأرض بل ننطلق الي السماء ونكون وسط السماء ونقف أمام العرش السمائي ونترنم بالتسبحة المقدسة" والقديس كيرلس الأورشليمي يقول: "إذ نترنم بهذه التسبحة السمائية العلوية نشارك القوات العلوية تسبيح الحمد". وهناك بعض قصص في التاريخ تعتقد هذه التسبحة قالها يوسف الرامي ونيقوديموس وهم ينظرون المسيح عند دفنه، وهم يكفنوه، واحد مسك يد المسيح وقال له: هل اليد التي خلقت العالم تموت؟ فسمعوا صوت الملائكة تقول: "قدوس الله قدوس القوى قدوس الحي الذي لا يموت" موجودة في (أش 6: 3).


 

 

17- طقس أوشية الإنجيل


عبارة عن جزئين:
1- الجزء الاول في (مت 13: 16، 17) لما السيد المسيح قال لتلاميذه هذه العباره "ولكن طوبى لعيونكم لأنها تبصر ولأذانكم لأنها تسمع. فإني الحق أقول لكم: أن أنبياء وأبرار كثيرين أشتهوا أن يروا ما أنتم ترون ولم يروا وأن يسمعوا ما أنتم تسمعون ولم يسمعوا".

2- الجزء الثاني عبارة عن طلبه: "اذكر يا رب كل الذين أوصونا أن نذكرهم في سؤالاتنا وطلباتنا التي نرفعها إليك الذي سبقول نيحهم مرضي شعبك أشفهم لأنك أنت وحدك هو حياتنا كلنا وخلاصنا كلنا وشفاؤنا كلنا وقيامتنا كلنا".

س: لماذا ذكر المنتقلين والمرضي؟ ولم يذكر بقية الناس؟
ج : علي أساس أنه في الشدائد تختبر إرادة الإنسان في تنفيذ الوصية ففي حالات الانتقال وفي حالات المرض هنا يتعرض الانسان لتجربة إيمانه هل سيطيع الوصية وتكون مشاعره تجاه الله مشاعر مقدسة أم لا، فكأن الكنيسة تشترك مع المجربين، أسرة المنتقل وأرسة المريض، تشاركهم الكنيسة لكل يتمسكوا بفكر الله في وقت التجربه. وكأمثله لناس في مواقع التجربة ونطلب لهم لكي يعطيهم الله نعمه، وفي المذكرة بحث عن الذين كانوا ينتظرون يوم الرب الذين اشتهوا أن يروا ما أنتم ترون ولم يروا وأن يسمعوا ما أنتم تسمعون ولم يسمعوا كما هو مذكور في (يو 8: 56) تهلل بأن يري يومي فرأي وفرح، وفي (تك 49: 15) خلاصك انتظرت يارب، وفي (أي 15: 29) أنا عملت أن ولي حي ويظهر في آخر الزمان. وهكذا ما ورد في (زك 9: 9) (ومز 89: 9) يدل علي أن ما رآه التلاميذ وما آمنا به في العهد الجديد كثيرون اشتهوا أن يروه ولم يروه.

بعد أن ينتهي أبونا من أوشيه الإنجيل يستدير 45 درجة ناحية المنجلية وهو يبخر ويقول "نسجد لإنجيل يسوع المسيح، بصلوات داود النبي يارب إنعم لنا بغفران خطايانا" ثم الكاهن والشماس يدخلا الهيكل ويضع الكاهن يد بخور ويمسك البشارة والصليب، والإثنين في إتجاه بعضهما البعض الكاهن والشماس، الي نهاية الدورة حول المذبح، والكاهن يقول عبارة سمعان الشيخ: "الآن يا سيدي تطلق عبدك بسلام حسب قولك لأن عيني قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته للشعوب نوراً إعلان للأمم ومجداً لشعبك إسرائيل" في (لو 2: 29 – 32) لأن سمعان الشيخ هو الذي حمل المسيح علي يديه فالبشارة ترمز للمسيح وإشتراك الكاهن والشماس في مسك البشارة والصليب إشارة لاشتراك كل رتب الكنيسة في توصيل البشارة بالخلاص، من خلال البشارة المفرحة للإنجيل المقدس، ثم يقبل الشماس البشارة ويد الكاهن ويمسك الصليب ويقول "قفوا بخوف لسماع الانجيل المقدس" باليوناني، والكاهن يمسك البشارة علي رأسه ووجهه الي الغرب، وهو يقول: "مبارك الأتي باسم الرب" بالقبطي، ويقف شماسان حاملين شمعتين بجوار المنجلية إشارة الي أن كلمة الله هي نور للعالم، الكاهن الخديم (أو أكبر رتبه) يقرأ الانجيل باللغة القبطية والكاهن الشريك يقرأه عربي، وأثناء الكاهن الخديم وهو يقرأ الانجيل القبطي يقول الشريك سر الانجيل ويقول مجموعة أواشي مختصره والخديم أثناء قراءة الشريك للإنجيل العربي يقول سر الحجاب، وسنعرف ما معني سر الإنجيل وما معني سر الحجاب.

احترام الانجيل وهو يقرأ:
الانجيل هو حضور السيد المسيح في وسطنا والجميع وقوف والأضواء مضاءه والشموع حول الإنجيل إشارة الي نار اللاهوت والكاهن يبخر للإنجيل إشارة للعبادة، ويخلع رؤساء الكهنة تيجانهم كما قيل عن طغمة ال 24 قسيساً في السماء إنهم يخلعون تيجانهم وهم يسجدون أمام المسيح لذلك مهم جداً أن يكون توقير في الكنيسة يكون واضحاً، المفروض أي أحد يدخل الكنيسة أثناء الإنجيل يقف مكانه الي أن ينتهي الإنجيل ولا يتحرك من مكانه.

بالنسبة لسر الانجيل، هو يصلي فقط في القداس بالرغم من وجود إنجيل في عشية وباكر لكن لا يقال سر الإنجيل لأنها طلبات مرتبطة بالقداس ووجود الذبيحة، وهى نفسها الطلبة التي تقال في باكر في الصوم الكبير بعد النبوات لما الكاهن يقول "نحني ركبنا".. الخ.

في سر الإنجيل نطلب من أجل أواشي كثيره، المرضي.. الطبيعة.. خلاص الناس والبهائم.. خلاص الموضع المقدس.. الرئيس أو الملك الأرثوذكسي.. الراقدين.. القرابين.. المتضايقين في الشدائد.. الخ.

وكأن المصلي لهذه الصلاه بما معناه أن الإنجيل يوسع قلب البشر لكي يقبلوا الخلاص الإلهي والله يعلن من خلال الانجيل عن اتساع قلبه لكل الخليقة، طبعاً نحن نعرف أن كل الطلبات تقبل من خلال الإيمان بالمسيح والكرازة بالانجيل، ونلاحظ أنه لا ينبغي لأحد الجلوس أثناء الانجيل إشارة للخضوع والإستماع والتوقير. كان في الماضي يقرأ من علي الإنبل وهو مكان عالي إشارة الي سمو التعليم وأول عظه قالها السيد المسيح كانت علي الجبل وهو مكان عالي إشارة الي سمو المفاهيم وعلو قدرها، وأيضاً الإنبل كان يستخدم في الوعظ، ونري في الكنائس القديمة نجد هذا الإنبل وكما في (نح 8: 7) أن الكاتب كان يقف في مكان عالي.

هناك ضرورة لحضور القراءات لمن سيناول، لأن من شروط المرافقة الموافقة، لأن اذا كان انسان سيأخذ المسيح في داخله يجب أن يتوافق معه في الفكر، والقديس ساويرس بن المقفع يقول تعبير صعب: كل من لا يحضر تلاوة الكتب وتقديس القربان يتناول بنفس نجسه لأن القراءة (قراءة الكتب) وصلاة القداس تقدس النفس والجسد ولذلك يستحق التناول من القربان ومذكور عن مريم العذراء أنها كانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها (لو 2: 19) والدسقولية تقول: اذا حضرتم لإنجيل القداس فليقف القسوس أجمعين والشمامسة وكل الشعب بسكون وهدوء لأنه مكتوب هكذا "أسكت وأسمع يا إسرائيل" (مز 50: 7) وأيضاً يقول: إذا عبر أحد من باب الكنيسة وسمع الإنجيل فليقف ولا يمشى حتي تنتهي قراءته، ولما كان موسى يقرأ الناموس كان الشعب يحني رأسه ولم يكونوا يستطيعون أن ينظروا النور الذي في وجه موسى وهو يتلو الشريعة.

أما عن سر الحجاب وهي صلاة كلها خشوع وانسحاق أمام الله لكي تستجاب صلاة الكاهن ولا يكون التناول سبب دينونة، والكاهن لا يملك أن يحالل غير التائب، ويقول: "يا الله الذي من أجل محبته للبشر التي لا ينطق بها أرسلت أبنك الوحيد إلي العالم ليرد لك الخروف الضال نسألك يا سيدنا لا تردنا الي خلف ونضع أيدينا علي هذه الذبيحة المخوفة غير الدموية لأننا لا نتكل علي برنا بل علي رحمتك التي بها أحييت جنسنا، نسأل ونتضرع إلي صلاحك يا محب البشر ألا يكون لنا دينونة ولا لشعبك أجمع هذا السر الذي دبرته لنا خلاصاً لكن محواً لخطايانا وغفراناً لتكاسلنا "لأن الذي يأكل منه بغير استحقاق يكون مجرماً في جسد الرب" (1كو 11: 27) ويكمل "فكم عقاباً أشر تظنون أنه يحسب مستحقاً من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قدس به دنساً وأزدري بروح النعمة " (عب 10: 28 – 30).

ثم يصلي الكاهن الثلاث أواشي الكبار، وهذه الاواشي الكبار تحفظ سلام الكنيسة والاباء الاب البطريرك والمطارنة والاساقفة وطمغات الكنيسة واجتماعاتها.

ملحوظة هامة:
التبخير بين الحين والآخر تحت الإبروسفارين، يرفع الكاهن طرف الإبروسفارين ويشير الي الحنوط والأطياب التي ذهبت بها مريم المجدلية والمريمات لتحنيط جسد المسيح، والسيد المسيح فرح بمريم التي سكبت الطيب عليه وقال عنها "لماذا تتبعون المرأة عملاً حسناً عملت بي" وبعد هذا الشماس يقول: "انصتوا بحكمة الله ثم يبدأ" بالحقيقة نؤمن بإله واحد.. قانون الايمان، ويا ليت الناس يحاولون أن يراجعوا إيمانهم في الواقع العملي لحياتهم هل نحن فعلاً نعيش بهذا الإيمان أم لا.

من شروط التناول الإيمان السليم والمحبة النقيه، طبعاً التوبة هي الإساس، لذلك نقول الإيمان وهو الايمان السليم ثم نقول صلاه الصلح ونعلن فيها المحبة النقية والسلام مع الكل. ولما الشماس يقول "انصتوا بحكمة الله بالحقيقة" لأن كان هناك الموعوظين في وقت من الأوقات يخرجون من الكنيسة في هذه اللحظة وهنا الكاهن يغسل يديه ويرش الماء علي الشعب كنوع من الإنذار والتنبيه أنه غير مسئول عمن سيتناول بدون إستحقاق.


 

 

18- طقس صلاة الأنافورا


الجزء الأول من صلاة الصلح الكاهن يصلي ويداه عاريتان إشارة الي حالة البشرية للعري حتي إتمام الصلح علي الصليب، بسبب الخطية تعرت البشرية في شخص آدم وحواء وبالتالي أبونا يصلي ويداه عاريتان، لأن الكاهن هنا يمثل البشرية التي عانت من عري الخطية فيذكر حالة البشرية قبل إتمام الصلح، هذا هو الجزء الأول. والجزء الثاني الكاهن يمسك اللفافة المثلثة التي فوق الأبروسفارين وتشير هذه اللفافة إلي الأمور التي يعجز الانسان عن حلها مثلاً كختم بيلاطس، لذلك رئيس الملائكة ميخائيل هو الذي دحرج الحجر، ولما الكاهن يمسك اللفافة المثلثة تشير الي الحاجز الذي كان بين الله والبشر ويمثل الخصومة التي كانت بين الله والإنسان، لهذا معلمنا بولس في (2كو 5) يقول: "إن الله كان في المسيح مصالحاً العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم" لهذا قال السيد المسيح: "سلامي أترك لكم" أي المصالحة، "سلامي أعطيكم، ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا".

أحياناً يسمون صلاة الصلح، صلاة التقبيل لأنه يعقبها القبلة المقدسة علامة المصالحة كما في (2كو 6): " أي أن الله كان في المسيح مصالحاً العالم لنفسه، غير حاسب لهم خطاياهم، وواضعاً فينا كلمة المصالحة "أي أنه في السيد المسيح تم الصلح، لهذا السيد المسيح لتلاميذه: " سلامي أترك لكم سلامي أعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم أنا ". وسلام الناس معاً هو ثمرة لسلام الناس مع الله، لذلك الكتاب يقول: "إذا أرضت الرب طرق إنسان جعل أعداءه أيضاً يسالمونه" وهناك وصية لطيفة في كولوسى 3: "محتملين بعضكم بعضاً، ومسامحين بعضكم بعضاً إن كان لأحد علي أحد شكوى. كما غفر لكم المسيح هكذا أنتم أيضاً وعلي جميع هذه البسوا المحبة التي هي رباط الكمال" والخطية ظهرت في العري، والعداوة التي أدخلها إبليس ظهرت بين الإنسان وأخيه حينما قتل قايين أخاه هابيل، لذلك يجب أن تكون القبلة المقدسة بعد صلاة الصلح لكى نعلن أن السلام قد عم بين البشر نتيجة سلام الإنسان مع الله، أو نتيجة المصالحة التي تممها السيد المسيح " لذلك بعد صلاه الصلح يرسم الكهنة بكل رتبهم والشمامسة بكل رتبهم، علي أساس أن الهدف من الخدمة هو خدمة المصالحة.

من صلاة الصلح إلي آخر القداس يخضع الكاهن برأسه ويقبل المذبح في وقفات معينة، ويده علي شكل صليب علي صدره، بين الحين والآخر في وقت الخضوع أو السجود، وعند تبادل الخدمة بين الكهنة علي المذبح الكاهن لا يترك المذبح إلا لما الكاهن الأخر يستلم المذبح.

بعد ذلك يرفع الأبروسفارين وتستعلن الأسرار المقدسة، وهذا الجزء يسمى الأنافورا، وكلمة أنافورا تعني "تقدمة" وهي كلمة يونانية، وليتورجية كلمة يونانية تعني "خدمة عامة".


 

 

19- تقسيم صلوات القداس الباقية


تقسيم الجزء المتبقي للقداس:
- آخر جزء يقال قبل الأنافورا هو رحمة السلام ذبيحة التسبيح، رحمة السلام بمعني المصالحة التي تمت علي الصليب، وجلبت لنا الرحمة، فالرحمة تمت بالمصالحة وذبيحة التسبيح أي أن تسابيح القداس التي نقدمها من خلال القداس الإلهي ترتفع إلي مستوى الذبيحة، شكر للسيد المسيح الذي قدم نفسه ذبيحة عن خطايانا علي المذبح، نرقي بمستوى الصلاه إلي التسبيح وكأننا نقدم ذبيحة التسبيح مقابل ذبيحة المسيح الذي قدم نفسه ذبيحة حيه عن خطايانا.

- بعد ذلك ندخل إلي صلوات الأنافورا ونبدأ صلوات الإفخارستيا وهي التسبحة السماوية ثم التقديس ثم الأواشي والمجمع ونسميها الكنيسة في المسيح يسوع.

التقديس نقسمه إلي ثلاث مراحل:
- التأسيس: "وأخذ خبزاً علي يديه الطاهرتين" (ما حدث في تأسيس السر).
- الذكري: "في كل مرة تأكلون من هذا الخبز.. وفيما نحن أيضاً نصنع ذكري..".
- مرحلة التحول: بحلول الروح القدس.

في التسبحة السماوية من أول الأنافورا إلي "وقام من بين الاموات" ثم التأسيس ثم الذكري ثم التحول، ثم الأواشي والمجمع (الكنيسة في المسيح يسوع) ثم القسمة ثم التناول. هذه هي المراحل التي نمر بها في نهاية القداس.


 

 

20- بعض ملاحظات في الأنافورا


في بداية الأنافورا نسميها بداية إنكشاف الأسرار لذلك كل الموعوظين وكل مرة لا يتناول المفروض أن يخرج بعد صلاه الصلح، فيجب أن كل من لا يتناول لا يبقي في الكنيسة وتغلق الأبواب لأن بداية إنكشاف الاسرار معناها أن هؤلاء هم المستحقين فقط أن يروا هذه الاسرار وليس أي أحد، وتغلق الأبواب علامة عزل الكنيسة عن العالم من حيث الفكر والأسلوب، أي أن الكنيسة ليس لها أسلوب العالم، ولا نسمع إطلاقاً أن العالم يدخل داخل الكنيسة، العالم بكل جوانبه، الموضة والسياسة.. الخ.

علي المذبح أربعة أعمدة وعلي الاعمدة قبه، وكانوا ينزلون ستائر بين كل عمودين بحيث يكون الظاهر الجزء الأمامي فقط، والستائر إشارة الي خصوصية السر وما يحدث فيه، وليس من حق أي أحد أن يتدخل في هذه الأمور، لذلك كما يقول سيدنا البابا شنوده الثالث: "لا يدخل الهيكل إلا خدام المذبح فقط"، وإشارة إلي عناية الله الفائقة فالستارة إشارة الي حضن الله الذي يحوط أولاده، فالله يحل لكي يعتني بأولاده ويرافقهم. والقبة التي تحملها الأعمدة إشارة الي سماء السموات التي هى مسكن الله وليس من المفروض أن يقترب أحد من المذبح في هذه اللحظات إلا خدام المذبح. ونتذكر قصة عزيا في حادثة تابوت العهد المشهورة، ومات عندما لمس التابوت إذ كان يسنده لأنه لم يكن من الرتب التي تستحق أن تلمس تابوت العهد.

بعد ذلك الكاهن يرشم رشومات "تصاعدية" بمعني أنه يرشم الشعب أولاً وهو يقول: "الرب مع جميعكم" ثم يرشم الشمامسة عن يمين المذبح ناحية الجهة القبلية وهو يقول: "أين هي الآن قلوبكم؟"، ثم يقول: "فلنشكر الرب – الشعب – الشمامسة – الكاهن، رشومات تصاعدية، هنا نتذكر إصعاد القرابين وإصعاد القلوب أيضاً، قلوبنا ترتفع إلي فوق، ثم يبدأ يقول الكاهن ثلاث قطع من بداية الخلقة، خلقة الملائكة والسمائيين، أي بداية القصة، ويذكر تسع طغمات: الملائكة ورؤساء الملائكة والرئاسات والسلطات والأرباب والعروش والقوات والشاروبيم والسيرافيم، وكان الشيطان هو الطغمة العاشرة، وبعد أن سقط ربنا خلق الإنسان كما يقول ذهبي الفم لكي ما يحل محل الشيطان، وهذا هو سر العداوة بين الشيطان والإنسان الذي يعيش مع الله الذي حل محل الشيطان، لذلك الشيطان أسقط الإنسان ونحن نقول في صلاه الصلح: "والموت الذي دخل الي العالم بحسد إبليس هدمته بالظهور المحي الذي لإبنك الوحيد الجنس ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح" لذلك ذهبي الفم يقول: "الله خلق الإنسان لكي يأخذ مكان الشيطان في السماء" لذلك في يوم القيامة العامة الأبرار سيقومون بأجساد نورانية ممجدة مثل الملائكة والأشرار سيكونون كالشيطان.

فهذه القطع تمجد ربنا وتذكر الطغمات التي تقف أمام عرش الله تمجد، والشعب هنا يقول التسبحة التي قالها الملائكة التي هي "أجيوس" (الشاروبيم يسجدون لك والسيرافيم يمجدونك صارخين قائلين قدوس قدوس قدوس قدوس رب الصباؤوت السماء والأرض مملوئتان من مجدك الأقدس)، وأثناء أبونا يقول "أجيوس" يبدل اللفائف، يعمل يده علي شكل صليب، فاللفافة التي علي يده اليسرى تكون في جهة اليمين والتي علي يده اليمني تكون في جهة اليسار، فيترك اللفافة التي كانت في اليمين في جهة الشمال ويبدل التي في اليمين مع التي كانت علي الكأس. فهو يأخذ اللفافة التي علي الكأس لكي يرشم بها كما كان قد أخذ التي علي الصينية ورشم بها، ماذا يعني حركة اللفائف؟

ج: مع كلمة "أجيوس" الكل في السماء يسجدون فهو يسبح الله القدوس، فحركة اللفائف تعكس هذه الحقائق التي يصنعها السمائيون بأجنحتهم، وإشارة إلي رفرفة الأجنحة عندما تسجد الطمغات أمام عرش الله، وفي نفس الوقت الحركة مع عقارب الساعة إشارة إلي تنازل الله حتي صار تحت الزمان والكاهن يرشم هنا رشومات تنازلية "الكاهن – الشمامسة – الشعب" إشارة أيضاً إلي تنازل الله، لهذا الحركة تكون مع عقارب الساعة علي اساس أن حلول الله صار وسط البشر. ونجد أقوالاً جميلة علي كلمة قدوس "أجيوس" ويقولون: "إن أعظم ما نمدح به الله هو كلمة قدوس"، لأن كلمة قدوس قاصرة علي الله فقط، قدوس القديسين أو كامل القداسة، هناك قول جميل للقديس أمبروسيوس يقول: "نحن معشر البشر لا يمكننا أن نجد ما نمدح به ابن الله أفضل من أن ندعوه قدوساً، كما تسبحه الملائكة بكل طمغاتها"، والقديس ذهبي الفم يقول: "كأن الانسان قد أخذ إلي السماء عينها يقف بجوار عرش المجد ويطير مع السيرافيم ويترنم بالتسبحة المقدسة قدوس" والقديس غريغوريوس النيصصي يقول: "أننا نترنم بهذه التسبحة علامة مصالحتنا مع الملائكة وإتحادنا معهم وإتفاقنا معاً بالتسبيح دلالة علي أننا وهم صرنا كنيسة واحدة" ولذلك كل طمغات الكنيسة نسميهم ملائكة، فالشمامسة نسميهم ملائكة والكاهن نسميه ملاك المذبح، والكاهن ملاك الإيبارشية، يعني كل طمغات الكنيسة نسميهم ملائكة لأنهم خدام لله.

وهنا نلاحظ تساوي الصينية والكأس، أو الخبز والخمر، أو الجسد والدم، في منح البركة، وهو يقول الرشومات التصاعدية يرشم باللفافة التي علي الصينية، وهو يقول أجيوس ويبارك بالرشومات التنازلية يستخدم اللفافة التي علي الكأس، دليل المساواه بين الجسد والدم.

هناك تأملات لطيفة تقول: إن كشف الصينية وأخذ اللفافة التي عليها ورشم الكاهن بها تشير إلي ظهور السيد المسيح لمريم المجدلية، أول مرة عرفته وثاني مرة لم تعرفه، فالصينية ظهرت لكن الكأس ما زال مغطى، يعني عرفته ولم تعرفه، وتغطيه الكأس بعد كشفها فيه إعلان أو إشارة لظهور الرب لتلميذي عمواس ثم اختفائه عنهما.

اللفائف طبعاً تمثل الأكفان ويجب أن تكون بترتيب إشارة إلي الأكفان المرتبة بعد القيامة فيجب أن تكون اللفائف علي المذبح مرتبة ومنظمة، وكل لفافة تتحرك بسبب، ولا يليق أن تلم اللفائف قبل الإنتهاء من الجسد والدم، وفي القطع التي يقولها الكاهن من قدوس فيها تذكار السقوط والتجسد والصليب والقيامة والصعود وحقيقة الدينونة، فهو يقول تجسد وتأنس يضع بخوراً في الشورية لأن الشورية تشير الي بطن العذراء ووضع البخور يشير الي التجسد، ولما يأتي الكاهن يقدس يغسل يديه في البخور إشارة الي أن القداسة الحقيقية هي منحة من ربنا يسوع المسيح الذي منحنا إياها بتجسده.

في مرحلة التأسيس: تبدأ بتبخير اليدين، فيضع الفافتين جانياً ويقدس يده في البخور وهو يقول: "ووضع لنا هذا السر العظيم الذي للتقوى" وهذا هو "عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد" إذاً ما نفعله في التقديس في كل المراحل هو نتيجة منحة من التجسد الإلهي الذي للتجسد. والكاهن يبخر يده والقرابين إشارة إلي تقديس يده وتقديس القرابين، ويقول: "ففيما هو راسم أن يسلم نفسه عن حياة العالم" وهو يقول أخذ خبزاً يأخذ القربانة علي يده اليسرى ويمسح الصينية باللفافة قبل ان يترك اللفافة، فهو ينظف الصينية لكي تكون الخدمة لائقة بالسر. ثم يقبل اللفافة ويضعها علي المذبح، ويقول: "أخذ خبزاً علي يديه الطاهرتين اللتين بلا عيب ولا دنس الطوباويتين المحييتين"، هو طبعاً الكاهن كأنه يأخذ نفس الخبزة التي كانت بين يدي السيد المسيح لهذا هو يأخذها بين يديه، القربانة علي يده اليسرى واليمين فوقها، فهو يحتضن القربانة وكأنه يديه مقترنه بيد السيد المسيح، طبعاً هناك فرق بين اليدين، فيحس الكاهن بإنسحاق أمام الله، وهو يقول: "اللتين بلا عيب ولا دنس الطوباويتين المحييتين"، بعد ذلك يمسك القربانة ويرفعها قليلاً إلي فوق، ويضع يده تحت الختم مباشرة ويقول: "ونظر الي فوق" وعينه الي فوق، "ونظر إلي فوق نحو السماء أبا وسيد كل أحد، وشكر" (ويرشم من فوق) ثم يضع يده في الثقب أسفل "وباركه" (وتكون يد الكاهن لها شكل الألفا والأوميجا وهو يرشم)، وهكذا فعل السيد المسيح فعلاً: شكر وبارك وقدس، وهو ما يفعله الكاهن، وبباطن الاصبع الكبير، يحدد قبل التقسيم، لئلا تكون القسمة عشوائية فتشق الإسباديجون وهذا خطأ كبير، فهو يحدد بباطن الأصبع الي أن يحدد الفصل بين الثلث الأيمن والثلثين وهو يمشى بحذى الثقوب فهو يكمل بين الثقوب، وينزل من فوق إلي أسفل بتحديد واضح، وهو يعمل هذه العملية يقول لحن "قسم" وهو لحن فيه إحساس الذبح، وأول ما يبدأ في تحديد الجزء يبدأ أن يقول اللحن: وهو يشعرك أن واحد يذبح، وعلي نهاية اللحن يكون قسم بدون إنفصال، ثم ينفخ في هذا الخط، ويجب نفخه الروح القدس، ويقول: وقسمه وأعطاه لتلاميذه القديسين ورسله الأطهار المكرمين قائلاً خذوا كلوا منه كلكم لأن هذا هو جسدى الذي يقسم عنكم وعن كثيرين يعطي لمغفرة الخطايا هذا إصنعوه لذكري، وهو يقول هذا يعمل فصل الأطراف والرأس علي شكل صليب فالفكرة أن تظهر سمات الصليب علي القربان لأنها تشير الي المسيح المصلوب القائم بين الأموات، وحتي بعد القيامة الملاك سمى السيد المسيح "يسوع المصلوب" فهناك ثلاثة أثلاث: الثلث الأول قسم بدون إنقسام، والجزء الثاني الذي فوق والذي تحت، حدث فيهم التقسيم.

بعد ذلك يمسك الكأس ويمرر أصبعه علي شكل الألفا والأوميجا ويمرر أصبعه علي فوهه الكأس مرة مع عقارب الساعة ومرة عكس عقارب الساعة أيضاً تشير إلي أن الكأس التي كانت بين السيد المسيح، ونقول هذه الكأس فوق الزمن، ويقول: "وهذه الكأس أيضاً بعد العشاء مزجها من عصير الكرمة والماء وشكر (يرشم علي فوهة الكأس ثم يمسك طرفها الي أن ينتهي من الرشومات) وشكر وباركها وقدسها"، ثم يرفعها قليلاً ويضمها إلي أقصى الغرب ويقول: "وذاق وأعطاها أيضاً لتلاميذه القديسين ورسله المكرمين قائلاً" وأول ما يقول "خذوا اشربوا منها كلكم" يبدأ أن يحركها علي شكل صليب من الغرب للشرق ومن الشمال الي الجنوب وهو يقول: "لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك عنكم وعن كثيرين يعطي لمغفرة الخطايا هذا إصنعوه لذكري". تحريك الكأس علي شكل صليب من الغرب الي الشرق يشير إلي أننا كنا غرباء وصرنا قريبين بدم المسيح: "أنتم الذين كنتم قبلاً بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح"، ثم من الشمال إلي اليمين إشارة إلي أننا كنا جداء وأصبحنا خرافاً للمسيح، وتحريك الكأس علي شكل صليب دلاله علي أن المسيح أهرق دمه علي خشبة الصليب عن خطايانا العالم كله (1 يو 2: 2).

وبعد أن استعرضنا رشومات "الرب مع جميعكم" والرشومات في "أجيوس" والرشومات علي الخبز والخمر، واضح أنه يوجد أنواع للرشومات.
- رشومات باللفائف.
- رشومات باليد وهي ماسكة اللفافة والصليب.
- ورشومات باليد فقط علي شكل الألفا والأوميجا.
- والنوع الأخير هو رشم الجسد بالدم، ورشم الدم بالجسد.

نسمى هذه المرحلة مرحلة التأسيس، ونلاحظ أن كل الحديث في هذه المرحلة بالحاضر الدائم، كلوا منه كلكم هذا هو جسدي الذي يقسم.. يعطي.. حاضر دائم، إشارة الي أن الذبيحة فوق الزمن لكل زمان يعطي لكل من يعطي لكل من يأكل ويشرب منها غفراناً للخطايا.


 

 

21- مرحلة الذكرى في القداس


يقول: "لأن كل مرة تأكلون من هذا الخبز وتشربون من هذه الكأس تبشرون بموتي وتعترفون بقيامتي وتذكرونني إلي أن أجئ" ويرد الشعب "بموتك يا رب نبشر".

س: هل نبشر بالموت أم بالقيامة؟! لماذا نقول بموتك نبشر ونعترف بقيامتك؟
ج : بالنسبة للمسيح الحياة هي طبيعة في، لكن المفروض أن نكرز به كحدث هو الموت فلولا تجسد إبن الله ما تم الفداء ولذلك الموت يعني التجسد أما القيامة فهي قدره طبيعية للاهوت، لأن اللاهوت أقام الناسوت، فكون أن أكرز بأن المسيح هو الله الحي دائماً هذا شئ طبيعي لكن موت المسيح هو الذي يحتاج الي كرازة.

كلمة الذكري هنا ليس المقصود بها هو الذكري التاريخية أو الذكر الذهني، لكن مقصود بها الذكري السرائرية مثل قسط المن الذي حفظ فيه المن النازل من السماء ويسمى ذكري سرائرية sacramental ثم يقول الكاهن: ففيما نحن أيضاً نصنع ذكري آلامه المقدسة، وقيامته من الأموات وصعوده إلي السموات وجلوسه عن يمينك أيها الآب وظهوره الثاني الاتي من السموات المخوف المملوء مجداً، "نقرب لك قرابينك من التي لك علي كل حال ومن أجل كل حال وفي كل حال".

س: ما الذي يثبت أنها ذكري سرائرية وليست ذكري تاريخيه؟
ج: الذكري التاريخية تذكر أحداثاً في الماضي، لكن كون أن نذكر شيئاً لم يحدث بعد لا تكون ذكري تاريخيه، ولذلك عندما نقول "ففيما نحن أيضاً نصنع ذكري آلامه المقدسة، وقيامته من الأموات وصعوده الي السموات وجلوسه عن يمينك أيها الآب" كل هذا حدث وتم فعلاً، أما ظهوره الثاني من السماء المخوف المملوء مجداً لم يحدث بعد، كيف نذكر شيئاً لم يحدث بعد؟ إذاً هي ذكري سرائرية تجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل، هى ذكري سرائرية دائمة، نحن أمام ذكري تعيد ليس الي الذهن ولكن الي الوجود جسد الرب ودمه بنفس القوة ونفس النتائج التي أخذ بها التلاميذ هذه السرائر من السيد المسيح.


 

 

22- مرحلة التحول في القداس


وهنا وبعد هذه الجزئية تأتي مرحلة التحول:

مرحلة التحول:
يقول الشماس: "اسجدوا لله بخوف ورعده"، الكل يسجد، لكن لماذا الخوف والرعدة؟ من خلال مرد الشعب نحس بها: "نسبحك، نباركك، نخدمك، نسجد لك"، هنا الخوف والرعده ليس مثل الحراس الذين خافوا من منظر رئيس الملائكة وهو يدحرج الحجر، من علي قبر السيد المسيح، لكن الإحساس برهبة وقدسية هذه اللحظات، فالسجود عبادة، ولكنها عبادة أمام حضور إلهي محسوس به، هنا يأتي الخوف والرعده، إذاً الخوف والرعدة ليس كثمرة لعدم الإستحقاق أو الإحساس بعدم الرغبة في التواجد لكن قدسية العبادة ومدي رهبة هذه اللحظات المقدسة، ويصلي الكاهن صلاة جميلة يصليها الكاهن يقول: "نسألك نحن عبيدك غير المستحقين نسجد لك بمسرة صلاحك ليحل روحك القدوس علينا (ويشير إلي نفسه) وعلي هذه القرابين (ويشير الي الصينية والكأس) الموضوعة ويطهرها وينقلها قدساً لقديسه" وبعد ذلك الشماس يقول "ننصت" ويقف الكاهن ويرشم بيده علي شكل ألفا وأوميجا، وبسرعة يرشم 3 رشومات علي الخبز وهو يقول "وهذا الخبز يجعله جسداً مقدساً له" ويسجد مره أخري وهو يقول "ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح يعطي غفراناً للخطايا وحياه أبدية لكل من يتناول منه"، ثم يقف مرة ثانية ويرشم الكأس ثلاث رشومات سريعة وهو يقول "وهذه الكأس أيضاً دماً كريماً للعهد الجديد الذي له" ثم يسجد ويقول "ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح يعطي غفراناً للخطايا وحياه أبدية لكل من يتناول منه"، ويرشم بسرعة وهو يقول "وهذا الخبز يجعله جسداً" فيسحب يده بسرعة لأنه من غير اللائق أن يرشم الجسد بعد أن تحول، بعد ذلك يرشم الجسد بالدم والدم بالجسد، ولا يستطيع بعد ذلك أن يرشم هو بل حتي عندما يقول "إيريني باسي" يسجد لأن الكاهن والشعب يتلقون البركة من السيد المسيح، وفي هذه اللحظات تحولت الاسرار وصار الخبز هو جسد المسيح والخمر هو دم المسيح، فكلمة التقديس معناها تحويل الخبز والخمر الي جسد المسيح ودمه، والثالوث القدوس واضح وجوده في هذه الجزئية، فالروح القدس يحل ويحول الخبز والخمر الي جسد المسيح ودمه، والآب هو قابل الذبيحة.

هناك بعض آباء يقولون أن الرشومات السريعة التي يعملها الكاهن علي كلا الخبز والخمر مقصود بها ختم الملك علي القرابين لأن الصليب هو ختم الملك لحلول الروح القدس. الكنيسة تنطق بكلمات المسيح هي نفسها التي نطقها بفمه المقدس. والإبن هو الذبيحة. لذلك الشعب يقول: نؤمن ونعترف ونمجد.


 

 

23- طقس الأواشي و المجمع في القداس


نسميها الكنيسة في المسيح يسوع أن السيد المسيح وكأنه يحتضن الكنيسة كلها، فإن كان الإفخارستيا هي سر الحب وهو سر اتحاد كل الكنيسة في المسيح يسوع ولذلك نصلي من أجل سلام الكنيسة في المسيح، ان كان المسيح في الكنيسة فلابد أن تكون في سلام، ولا يستطيع أحد أن يزعج الكنيسة أو ينزع سلامها، ولم يستطع أعتي الحكام، وكان الشهداء حتي في أصعب الأوقات يقدمون أنفسهم للإستشهاد بكل الإرتياح والسلام بدون مشاكل، وسلام الكنيسة من حيث الخدمة بلا إنقسامات وبلا خلافات وأيضاً سلام الآباء الأب البطريرك والآباء الأحبار الأجلاء المطارنة والأساقفة وكل درجات الكهنوت وكل رتبهم وكل الخدام وطهارة كل الشعب وفي هذا الجزء يقول: "اذكر يارب أن ترحمنا كلنا معاً" يجب أن يقولها أكبر رتبه في الكنيسة علي إعتبار أن الكل يسأل منه، ثم خلاص الموضع أي يخلص كل من في الموضع ثم الطبيعة "الأهوية والثمار أو المياه أو الزروع" ثم القرابين، وهناك قداسات أخري هناك العذراي والرئيس والرهبان والمتزوجين المسببين وهو سبع أواشي ونسميهم السبع أواشي الصغار.

ثم مجمع القديسين بمعني أن القديسين وإن كانوا رحلوا عن العالم لكن لم يرحلوا عن الكنيسة فهم أعضاء في الكنيسة، فسر الأفخارستيا هو سر الكنيسة كلها، بمعني أن حضور الكنيسة الجامعة كلها عند الآب في المسيح يسوع.

ويقول: "لأن هذا هو يا رب أمر ابنك الوحيد أن نشترك في تذكار قديسيك تفضل يارب أن تذكر جميع القديسين" بمعني أنه أوصانا أن نذكرهم. ويتكلم الرسول بولس عن سحابة الشهود "لذلك نحن أيضاً إذ لنا سحابة من الشهود مقدار هذه محيطة بنا، لنطرح كل ثقل والخطية المحيطة بنا بسهولة، ولنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا". الكنيسة المجاهدة علي الارض والكنيسة المنتصرة هم سحابة من الشهود يساعدون من هم يجاهدون الآن، وأنا أعتقد أن هذا جزء سرائري نعيشه من خلال الافخارسيتا في المجمع، والمجمع يشمل كل القديسين بكل أنواعهم وبكل طغماتهم، ويذكرهم أولاً إجمالاً، الرسل والشهداء والقديسين والمعترفين لكن الأكثر يركز علي الأباء البطاركة الذين صنعوا تاريخ الكنيسة، ثم آباء الرهبنة الذين سلموا الفضلية وأرسلوها في كنيستنا المقدسة.

وبعد المجمع يضع يد بخور لتذكر صلوات القديسين الذين ذكرنا أسمائهم، والشماس يقول: "القارئون فليقولون أسماء أبائنا القديسين الذي رقدوا الرب ينيح نفوسهم أجمعين" ثم يتلو الشماس القارئ أسماء البطاركة المتنيحين سراً وبعد ذلك تبدأ مرحلة ما قبل القسمة بالترحيم العام ثم الاستعداد للقسمة.


 

 

24- طقس الجزء الأخير من القداس


يضع أصبعه بالدم علي الأسباديقون ويلف بزاوية 90 درجة من الشرق الي الغرب، فبذلك حوط الجسد بصليب من الداخل، لماذا؟
أولاً: لكي يؤكد أن هذا الجسد لهذا الدم، وهذا الدم لهذا الجسد.
ثانياً: فكرة الجسد المصلوب المخضب بالدماء.
ثالثاً: رشم الجسد بصليب من الدم (فرشم الجسد بالدم يشير إلي تخضب جسد المسيح المصلوب علي الصليب بدمه) كل هذه الدماء سالت علي الجسد، لهذا يصرخ الشعب قائلاً "يارب أرحم" ويطلبون الرحمة، ويعطي الكاهن السلام للشعب، لأنه ساعة صلب المسيح حدثت زلزلة وظلمة وتشققت الصخور وتفتحت القبور.

هنا يضئ الشمامسة الشموع، إشاره للملائكة "الصانع ملائكته أرواحاً وخدامه نار تلتهب" بالإضافة الي أن الشمعة تؤكد معني البذل والتضحية الذي قدمه السيد المسيح علي الصليب: الذي في أيام جسده، إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت، وسمع له من أجل تقواه (عبرانيين) العجيب أن الملائكة يسبحون الله علي الفداء أكثر من البشر، مع أن الذي إستفاد من الفداء هو البشر، "ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش والحيوانات والشيوخ، وكان عددهم ربوات ربوات وألوف ألوف، قائلين بصوت عظيم: "مستحق هو الحمل المذبوح أن يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة". وكل خليقة مما في السماء وعلي الأرض وتحت الارض، وما علي البحر كل ما فيها، سمعتها قائلة للجالس علي العرش وللحمل: البركة والكرامة والمجد والسلطان الي أبد الآبدين" وكانت الحيوانات الاربعة تقول "أمين" والشيوخ الأربعة والعشرون خروا وسجدوا للحي الي أبد الآبدين" (سفر الرؤيا). مع أنه ذبح واشتري البشر، لكن الملائكة هم الذين يسبحون، حيث لا يشعر البشر يشعر الملائكة!! فالملائكة وهم يشاهدون الله الكلمة الإبن نصلب !!

والكاهن أصلاً يكون مقسم القربانة إلي ثلث وثلثين بدون فصل، والرأس والأطراف، فيأخذ أصبعه من الدم ويضعه علي الاسباديقون، ويلف أصبعه 90 درجة علي الأسباديقون. فيكون علي الجسد صليب من الدم. بعد ذلك يقول الكاهن "السلام لجميعكم".


 

 

25- طقس القسمة و الاعتراف الأخير


هناك نوعان من القسمة: القسمة المتصلة، والقسمة المنفصله. القسمة المتصلة هو أن يقسم كل شئ دون أن يفصل أي جزء نفس التقسيمات التي تعمل في القسمة المتصلة هي نفس التقسيمات هي التي تعمل في المنفصلة.

أول شئ يفصل الجزء الأيمن ويضعه علي الثلثين علي شكل صليب بدون أن يضغط علي الأسباديقون، ودائماً نري منظر الصليب في القداس لكي يؤكد أنها ذبيحة الصليب. بعد ذلك يفصل الرأس والأطراف وهو ماسك الإثنين، ثم يفصل الربع الأعلي من الثلث الأيمن. ويفصل الرأس ثم الاطراف ثم الربع الاعلي من الثلث الأيمن ويضعه، وبقية الثلث الأيمن (الثلاثة أرباع) يضعه أيضاً، بعد ذلك يأخذ الجزء الأوسط من الثلث الأوسط بعدما أخذ الرأس والاطراف ويضعه أيضاً، يبقي الثلث الأيسر، فيمسكه ويقسمه أربعة أجزاء بدون فصل، وبعد أن ينتهي من هذه التقسيمة، ويقسمه إلي ثلاثة أقسام ويضمه الربع الاعلي الذي كان في الصينية، وبعد ذلك يأخذ الجزء الاوسط من الثلث الاوسط ويفصل منه الاسباديقون ويقبله ويضعه مكانه، ثم يجمع كل الاشياء (يجمع كل الجسد وكأنه بدون تفصيل).

في القسمة المتصلة لا يوجد الفصل لكن يوجد كل هذه التقسيمات كل ثلث مقسم الي أربعة حتي في القسمة المتصلة يفصل الاسباديقون لأنه يستخدمه لرشم الدم.

12 جزء غير الاسباديقون والجزء الذي يفصل إشارة الي يهوذا الذي إنفصل ثم عاد في متياس. ويحترس من أن يشرح الاسباديقون "عظمة من عظامه لا يكسر" لهذا بدقة شديدة يفصل الثلث الأوسط ويضعه في النصف. ثم يضعه مكان بقية الثلث الأيمن ثم يأخذ بقية الثلث الأيمن ويقسمه الي ثلاثه بدون إنفصال ويضعهم ليكمل بهم. وفي آخر شئ -وهي أدق مرحلة- كيف يخرج الاسباديقون من النصف بحيث لا يؤثر علي سلامة الاسباديقون ولا الصليبيين اللذين فوقه ولا اللذين تحته.

نلاحظ أنه في كل المراحل تكون الصينية علي شكل صليب، حتي بعدما يكتمل الجسد نراه في شكل صليب، بحيث ال 12 قسمة واضحين وشكل الصليب واضح، لأنه حتي بعد القيامة كان يطلق علي المسيح أنه يسوع المصلوب: " فقال الملاك للمرأتين: "لا تخافا أنتما فأني أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب. ليس هو ههنا لأنه قام كما قال. هلما انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعاً فيه"، حتي بعد القيامة المسيح احتفظ بعلامة الصليب في جسد القيامة لكي يعطي للجراحات البعد الأدبي لأنها علامات الحب الأبدي.

الكاهن يعمل هذه القسمة يصلي صلاه اسمها "صلاة القسمة" تتغير بحسب المناسبات وهناك سؤال: ما الداعي في إستخدام القسمة المتصلة؟
ج: كانت تعمل في حالتين (فهي لا تستخدم كثيراً) كانوا يستخدمونها في حالة أن الجسد أكبر من الصينية، فلو حدث إنفصال للأجزاء سيكون من الصعب تجميعها في الصينية، أما الحالة الثاني فهي أيام الإضطهادت عندما كانوا معرضين أن يهربوا بالجسد فيكون متماسك، لكن في غير هاتين الحالتين تستخدم القسمة المنفصله (السيناكسيز المتصل والمنفصل).

في آخر صلوات القسمة نصلي "أبانا الذي".. لماذا؟
ج: لأن كان هدف الخلاص أن يصيرنا السيد المسيح أبناء الله، كنا عبيد فصرنا أبناء، لذلك قال لمريم المجدلية: "ولكن أذهبي الي أخوتي وقولي لهم: إني أصعد إلي أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم "، فإلهنا بالخلقة صار إلهه بالتجسد!! لكي يصيرنا أبناء بالتبني كما هو ابن بالطبيعة، لذلك قال "أبي وأبيكم" و"إلهي وإلهكم" ولم يقل إلهنا، ولم يقلا "أبينا" لأنه هو ابن بمعني، ونحن أبناء بمعني آخر، لهذا نقول أبانا الذي في السموات، التي علمنا إياها السيد المسيح كأبناء لله.

العماد بمعني إعلان للمخلص.
التجسد بمعني الوجود لإتمام الخلاص.
الشعانين ودخول أورشليم بداية الاجراءات التنفيذيه للخلاص.

فكل مرحلة تمثل خطوة في طريقة الخلاص، ولذلك القسمة تعبر عن هذا، صلوات القسمة تعبر عن ذلك، وبعد أبانا الذي في السموات.. يقول الشماس: "إحنوا رؤوسكم قدام الرب.. وانصتوا بخوف الله أمين" أثناء هذا يصلي الكاهن الخديم صلوات سرية فيها تذلل أمام الله وإنسحاق، يقدم توبة عن نفسه وعن شعبه يقول: "لا تدخلنا في تجربة ولا يتسلط علينا أي إثم... الخ" ويقول: "كملت نعم إحسانات ابنك الوحيد.. الخ" وهناك أيضاً شكر "نشكرك أيها الرب القادر علي كل شئ.." فالشكر وطلب التوبة وبركة التناول والثبات في المسيح، ويطلب أيضاً عن نفسه "اذكر يارب ضعفي أنا أيضاً.. الخ" ثم يذكر سلام الكنيسة وآباء الكنيسة "البابا والأسقف" ثم يذكر الإجتماعات ويقول: "اذكر يارب إجتماعاتنا باركها وفي هذه اللحظة يأخذ الاسباديقون علي يده ويرشم الكأس بالاسباديقون ثم يضعه مكانه، وهو يقول "اذكر يارب اجتماعاتنا باركها".

بعد أن غمس الكاهن الاسباديقون في الدم ووضعه مكانه يقول "القدسات للقديسين مبارك الرب يسوع المسيح ابن الله وقدوس الروح القدس أمين" وهو يقول هذا يرشم علامة صليب بالاسباديقون، علي الجسد الصليب الكبير ثم الصليب الصغير ثم الصليب الخارجي، والشعب في هذا الوقت يقول: "واحد هو الاب القدوس، واحد هو الابن القدوس، واحد هو الروح القدس أمين" فيقول الكاهن "السلام لجميعكم" فيرد الشعب "ولروحك أيضاً". لأنه عندما يقول "القدسات للقديسين" يرد الشعب لا أحد غير "الآب القدوس والإبن القدوس والروح القدس" فنحن خطاه، لا قدوس غير ربنا، هنا يقول "القدسات للقديسين"، ويقصد بهم التائبون الذي أحنوا رؤوسهم وطلبوا التوبة، هنا يقول الشماس يقول: "خلصت حقاً ومع روحك ننصت بخوف الله أمين". وهي المرة الوحيدة التي يخاطب فيها الشماس الكاهن دائماً الشماس يخاطب الشعب لكن هذه هي المرة الوحيدة التي خاطب فيها الكاهن، كأنه ملاك يطمئنه علي خلاصه. يطمئنه علي قبول توبته وقبول توبة الشعب، أي أن التوبة مقبولة.

بعد ما يقول الشعب: "واحد هو الآب القدوس.." الخ، يقول الكاهن "السلام لجميعكم"، أي كأنه يقول اطمئنوا فالقداسة منحه من الله، بعد ذلك يقول: "جسد مقدس ودم كريم حقيقي ليسوع المسيح إبن إلهنا أمين" وهو يرشم نفس الرشومات السابقة (ال 12) لثاني مرة فيقول الشعب "أمين" بالإسباديقون، ثم يقول: "مقدس وكريم.. إلخ" ويرد الشعب "أمين".

ثم يأخذ الأسباديقون ويقلبه علي الجانب الأيمن ثم يأخذه علي يده ويضعه في الكأس ويقول: "جسد ودم عمانوئيل إلهنا هذا هو بالحقيقة أمين" ويضع الأسباديقون في الكأس مقلوب. موضوع قلب الأسباديقون لأنه عند ذبح الخروف يقلب الخروف علي ظهره ويذبح ويغرق في دمه، بالضبط هذا هو ما يحدث، بما أن السيد المسيح هو خروف الفصح، و"المسيح فصحنا قد ذبح من أجلنا" كما قال بولس الرسول، فنقلب الأسباديقون علي ظهره ونضعه في الكأس في وسط الدم، وهو غرقان في دمه، وهو تصوير رائع في ذبح الخروف، ويعيش من يقدمها في مشاعر جميله جداً في هذه اللحظات. كلمة أسباديقون (تعني الجزء السيدي) والأسباديقون وحوله 12 صليب تمثل السيد المسيح وال 12 تلميذ.

ثم يحمل الكاهن الصينية وفيها الجسد ويقول الإعتراف الاخير ويقول فيه "أمين أمين أمين.. أؤمن أؤمن أؤمن وأعترف الي النفس الاخير أن هذا هو الجسد الذي لأبنك الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح أخذه من سيدتنا وملكتنا كلنا والدة الإله القديسة الطاهرة مريم وجعله واحداً مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير واعترف الإعتراف الحسن امام بيلاطس البنطي وسلمه عنا علي خشبه الصليب المقدسة بارادته وحدة عنا كلنا. بالحقيقة أؤمن أن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظه واحدة ولا طرفة عين، يُعطَي عنا خلاصاً وغفراناً للخطايا وحياة أبدية لكل من يتناول منه. أؤمن أؤمن أؤمن أن هذا هو بالحقيقة أمين". والشماس يقول المرد، وكان هناك مرد في القديم يقول: "من كان طاهراً فليدنوا من الأسرار المقدسة ومن كان غير طاهر فلا يدنو منها، فلا يقترب وإلا يحترق بنار اللاهوت من كان له عثره مع صاحب، من كان به فكر زنا، من كان سكراناً فلا يدنو" يبدو أنهم أحسوا أن هذا المرد شديد يخيف الناس فغيروه الي الصيغة المعروفة.


 

 

26- بعض ملاحظات على التناول


- الجوهرة الامامية المسماه بالرأس يتناول منها الكاهن الخديم وممكن بقية الكهنة وشمامسة المذبح لو القربانة كبيرة أما لو كانت القربانة صغيرة يتناول الكاهن الشريك والشمامسة من الجوهرة الخلفية، وهو يناول يقول: "جسد الرب يسوع المسيح يعطي لمغفرة الخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه" نفس العبارات التي قالها السيد المسيح لتلاميذه.

- موضوع بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير:
اختلاط: لو خلطنا مثلاً زلط برمل ممكن أن نفصلهم فيما بعد عن بعض لكن اللاهوت لا ينفصل عن الناسوت.
ولا امتزاج: أي لم يحدث الغاء لخصائص الناسوت باللاهوت، بعض الكنائس تتهمنا أننا عندما نقول طبيعة واحدة أي نلغي الناسوت، أي أوطاخية، فهم يعتبرونا أوطاخيين، فلم يحدث اختلاط ولا امتزاج.
ولا تغيير: فالناسوت بفاعليته كما هو واللاهوت بفاعليته كما هو، كما النار والفحم: خصائص النار موجودة وخصائص الفحم الموجودة..

لماذا نقول: وأعترف الاعتراف الحسن أمام بيلاطس البنطي؟
ج: أي أنه حمل بلا عيب لم يستطع بيلاطس ان يشهد علي السيد المسيح شهادة بها لوم أو إدانه فبيلاطس شهد أنه لم يجد فيه عله واحدة فنحن نستشهد بهذا.

"وقدمه عنا علي الصليب ولاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين" لأنه لو حدث انفصال بين الناسوت واللاهوت يكون معني الفداء قد اختل.

بعدما يقول الاعتراف أبونا يركع أمام المذبح ويصلي صلوات من أجل إستحقاق التناول ويقول: "كل مجد وإكرام للثالوث القدوس الاب والإبن والروح القدس.. حل وإغفر لنا.. اجعلنا مستحقين لتناول جسدك المقدس ودمك الكريم.. ".

الشماس يكون ماسكاً الصليب بيده اليمين ولفافه مثلثه وشمعه بيده الشمال وهذا المنظر يشير إلي الملائكة الذين يسترون وجوههم ولا يستطيعون النظر بما نتناوله نحن. "الذي تشتهي الملائكة أن تراه".

وبعد مرد الشماس يقول الشعب "ذوكصاصي كيريي" يعني "المجد لك يارب المجد" فعلا شئ عجيب أن يصير الإله مأكلاً.


 

 

27- طقس القداس للأعياد و المناسبات:


أنواع التذكارات
أول مسمى لهذه الأعياد:
1- التذكارات: المقصود بالتذكارات هى فُرص روحية نستفيد منها فى كنيستنا المقدسة.
أ- التذكارات التاريخية (أعياد القديسين) ونلاحظ وجود القطمارس السنوى يحوى هذه التذكارات اليومية، أى نصيب اليوم من القراءات التى تخص المناسبة، سواء العذراء أو الملائكة أو الأنبياء أو الأباء أو الرسل أو الشهداء أو المعترفين أو الرعاة.
هذه التذكارات تُعلن أن حياة أولاد الله ممتده حتى بعد رحيلهم إلى الفردوس، إذ نظل نذكرهم ونعيد لهم ونستفيد من سيرهم، "أنظروا إلى نهاية سيرتهم وتمثلوا بإيمانهم".
مثال: العذراء تنيحت من حوالى ألفين سنة ونظل نذكرها حتى الآن، أنبا أنطونيوس نذكره حتى الآن حوالى 17 قرن نذكره من بعد نياحته. هم أحياء حتى بعد إنتقالهم من الأرض.

ب- التذكارات التعبدية:
وهى تخص عبادتنا اليومية من خلال الأجبية، والأبصلمودية، والدفنار، والسنكسار.
مثلاً الأجبية بها صلوات السواعى التى تخص مناسبات خلاصية تخص السيد المسيح. فمثلاً الساعة الأولى نذكر القيامة، الساعة الثالثة نذكر حلول الروح القدس، الساعة السادسة نذكر صليب الرب، الساعة التاسعة موت السيد المسيح على الصليب، الساعة الحادية عشر نزول جسد السيد المسيح من على الصليب، الساعة الثانية عشر دفن جسد المسيح فى القبر، وكل ساعة لها مزاميرها وإنجيلها وطلباتها تذكارات تعبدية نعيشها خلال اليوم، طول اليوم ننشغل بالسيد المسيح، وهناك صلاة نصف الليل التى تذكرنا بالمجئ الثانى.

الأبصلمودية نتذكر عبور موسى النبى والشعب فى البحر الأحمر على مثال خلاص المؤمنين بالمعمودية، عبور موسى بالشعب على مثال المعمودية وعصا موسى تشير إلى خشبة الصليب التى بها عبرنا من الهلاك إلى الخلاص، وهذا نسميه (الهوس الأول).

قصة رعاية الله لشعبه فى البرية فى (الهوس الثانى) ونجاة الثلاث فتية من الأتون فى (الهوس الثالث) وهكذا.

وأنتصار داود على جليات وتسابيحه فى (الهوس الرابع).

خلاصة هذا الجزء: أنها أحداث تحولت إلى تسابيح لأنها تعكس عمل الله العجيب بين شعبه. وهذه هى الأعياد السيدية التى نذكرها، ومهم أن نعرف إنه إذا أردت أن أشبه التذكارات السيدية أشبهها بالمثلث له ثلاث رؤوس، الرأس العُليا المناسبة الأصلية والرأس الثانية الأحداث التى صاحبت المناسبة، والرأس الثالثة القراءات أو الطقوس التى نمارسها، وهناك ثلاث أضلاع، الضلع الأول الخلفية اللاهوتية والضلع الثانى الأهداف الرعوية والضلع الثالث الفوائد الروحية لكل عيد. نحن ندرس المناسبة وما لها من أحداث رافقت المناسبة والقراءات التى تحكى لنا عن هذه المناسبة.

أما نقاط دراستنا نتعرض للخلفية اللاهوتية للعيد والأهداف الرعوية من دراسته والفوائد الروحية من معايشة هذا العيد.

جـ - التذكارات السرائرية:

وكلمة سرائرية أى فوق الزمن، كل الإحتفالات تُصنع فى قداس لأن القداس ذكرى سرائرية يجمع الكل. نجد القديسين فى المجمع ضمن طقس القداس والتذكارات التعبدية تسبق طقس القداس والتذكارات السيدية لها طقوسها فى القداس. كله نحتفل به من خلال القداس.


 

comments